عندما تعمّر الأمة أطول من الدولة: التفكيك الموتسياسي ومناهضة الدولاتية في إيران المعاصرة
بقلم: رضا عاشوري
تُنظّر هذه المقالة لظاهرة سياسية أُهملت تاريخياً: وهي الظروف التي يقطع في ظلها المواطنون وجاليات الشتات انتماءهم الوطني عن دولتهم، إلى حدّ الترحيب بالقوة الخارجية ضدها باعتبار ذلك إخلاصاً وطندياً لا خيانة. وإذ تُقدّم الدراسة مفهوم «التفكيك النكوسياسي»، فإنها توفّق بين «سياسات الموت» لـ مبيمبي، ونظرية «الإنهاك» لـ بوار، وأطر الفكّ بين الدولة والأمة، و«السياسات الثقافية للمشاعر» لـ أحمد، لِتُبیّن أن نمط الحكم النكوسياسي المستمرّ يدمّر تدريجياً البنية التحتية الوجدانية والرمزية التي تربط الشعوب بالدولة، ما يُنتج انحرافاً معيارياً لمفهوم الوطنية، ويُفضي في النهاية إلى حالة من «الضديّة للدولة» تنشأ فيها الهوية السياسية الوطنية وتنتظم في مواجهة الدولة لا عبر قنواتها. وتُعمّق المقالة إطار مبيمبي من خلال الاشتباك مع النقد اللاهوتي لسياسات الموت لدى القاسمي، مُبرهنةً على أن منطق الحكم في الجمهورية الإسلامية لا يستمدّ تمكينه من الوحي، بل من تحريفه الأيديولوجي المنهجي—وهي علمنةٌ للنصّ المقدّس تحصّن السلطة السيادية من المساءلة اللاهوتية. وبناءً على ذلك، يُعاد تأطير «ولاية الفقيه» بوصفها أيديولوجيا معلَمَنة للسلطة السياسية تتشابه بنيوياً مع التشكيلات الاستبدادية الحديثة الأخرى. ومن خلال تحليل اجتماعي-تاريخي لإيران من عام ١٩٧٩ إلى عام ٢٠٢٦، مع تناول مقارَن لسوريا وبيلاروسيا، تُسهم المقالة بمفهوم…
diaspora nationalism · Iranian politics · necropolitics · state–nation disarticulation