الشهيد الخالد أمير محمد استاد دوست؛ تهويدة ورثاء
الوفاة اميرمحمد استاددوست 27 عاماً في ايران رامسر
بقلم: كهن
كان أمير محمد أستاد دوست في السابعة والعشرين من عمره، وهو من أهالي رامسر، تلك المدينة التي يتعانق فيها البحر والغاب في جوار أبدي. ولعله لهذا السبب بالذات كان يهيم بالماء حباً؛ فكان يسبح، ويجذف بالقوارب، ويمضي أحياناً لصيد الأسماك، بل ونال رخصة في إنقاذ الغرقى. درس المحاسبة، غير أن نفسه لم تقنع بالسجلات والأرقام؛ كان يتوق إلى أن تصنع يداه شيئاً ملموساً. فبدأ بتعلم صيانة أجهزة التكييف، والثلاجات، والمجمدات، والغسالات، ثم أتقن صيانة منظومات التدفئة. كانت كل دورة يخوضها بمثابة درجة في سلم، وكلما ارتقى درجة، دنا خطوة نحو استقلاله. ومع كل ذلك، فإن محبيه لا يستحضرون براعته في العمل أول ما يذكرونه، بل يتحدثون عن ضحكته، ودعاباته، ووفائه في الصداقة، وعن كرم نفسه ونبله. لم تنحصر صداقاته في قلة معدودة، بل كانت وشائج المودة تربطه بأقاربه من جهة أمه وأبيه على السواء؛ كان ممن يأنس المرء بجواره، وكان محبوباً من الجميع بلا استثناء. كان أمير محمد متيماً بحب إيران. وفي يوم الخميس، ٨ يناير ٢٠٢٦ (۱۸ دی ۱۴۰۴)، ومع إطلاق دعوة الأمير رضا بهلوي، لبى النداء وانضم إلى صفوف الاحتجاجات، وفي الليلة ذاتها أردته قتيلاً رصاصة اخترقت صدره. وفي ليلة الجمعة سلموا جثمانه بعد أن أخذوا تعهداً بدفنه قبل حلول الساعة الخامسة فجراً في سكون تام وبلا أي جلبة. وبعد بضعة أيام، وفي غمرة أيام الحداد المريرة، وصل مظروف بريدي يضم ش…
امیرمحمد استاددوست · مازندران · رامسر