الشهيد الخالد حسين محمودي لي
الوفاة حسين محمودي برام 36 عاماً في ايران أصفهان فلاورجان
بقلم: رودابه
ثمة رحيلٌ يثقل على الروح إلى حدٍّ تعجز الكلمات أمامه ويتوقف الزمن لبرهة؛ كرحيلٍ يقع في يوم المولد تمامًا، حين لا شمعة بعدُ قد أُوقدت، ولا أمنية قد هُمِس بها، ولا ابتسامة قد لاحت على الشفاه إيذانًا بعامٍ جديد. حسين محمودي، المولود في ۱۰ يناير ۱۹۹۰ (۲۰ دي ۱۳۶۸)، شابٌّ من أهالي فلاورجان بأصفهان، غادر أحبّته وهو في السادسة والثلاثين من عمره، في اليوم عينه الذي كان ينبغي أن يحتفل فيه بانطلاقة جديدة لحياته. كان الابن الأصغر وآخر العنقود في عائلته، الفتى الذي كان وجوده يفيض دفئًا على أرجاء ذلك البيت. وفاضت روحه في ۹ يناير ۲۰۲۶ (۱۹ دي ۱۴۰۴) إثر إصابته برصاصة مباشرة. كان دارسًا للحقوق والمحاماة، شابًّا رياضيًّا يحمل همومًا كبرى. وروى من رافقوه في ساعاته الأخيرة أن قلبه لم يكن مطمئنًّا تلك الليلة؛ كان باله مشغولًا بأحوال الناس، وبالشباب الذين درسوا على أملٍ وكافحوا، دون أن يظفروا بنصيبهم من السكينة والمستقبل. تحدّث حسين عن مظالم الحياة، وعن الأسباب التي تجعل شابًّا متعلّمًا يعيش مثل هذه الأيام القاسية. غير أن كلمة واحدة ظلّت تتردد في ثنايا قلقه أكثر من أي شيء آخر: إيران. كان يقول: «حرامٌ أن تضيع إيران؛ إنها أرضٌ ثرية لا ينبغي لشعبها أن يقاسي هذا العذاب.» في ذلك اليوم، عندما أضحى الرصاص ردًّا على تطلّع الناس للحرية، ظل حسين واعيًا طوال الطريق إلى المستشفى؛ كأنه، وهو بين البقاء والرحيل، ما زال…
جاویدنامان ورزشکار · اصفهان · فلاورجان · حسین محمودی برام