باباخان أشكور قرباني؛ بطل شهسوار

الوفاة باباخان اشكور قرباني 42 عاماً في ايران تنكابن شارع الامام، مستشفي الشهيد رجائي

بقلم: زال

في مساء 8 يناير 2026 (18 دي 1404)، كان البرد القارس والرطب القادم من سواحل قزوين يثقل كاهل أرصفة تنكابن الحجرية. وكانت شوارع شهسوار تشهد احتشاد جموع من المتظاهرين الذين جابوا الشوارع الرئيسية وسط الهتافات والتحركات المتواصلة لعناصر الأمن. وعلى مقربة من الشارع المؤدي إلى مستشفى الشهيد رجائي، حيث تبعث أضواء الطوارئ في العادة أملاً في النجاة والحياة، تحول الشارع المقابل للمركز الطبي في تلك الليلة إلى خط نار؛ إذ شحن الغاز المسيل للدموع وإطلاق الرصاص الأجواء بالتوتر، حتى شق دوي رصاصات حية صخب المدينة. وكان باباخان هناك أيضاً في تلك الليلة؛ رجل في الثانية والأربعين من عمره، كادحٌ تركت سنوات العمل الشاق بصماتها واضحة على يديه. كان رجلاً من طينة الحياة اليومية البسيطة ومعاناة الطبقة العاملة الصامتة، وقف بين صفوف الناس عازلاً نفسه عن كل سلاح. وأمام بوابة مستشفى الشهيد رجائي، اخترقت رصاصة حية صدره مباشرة. كان إطلاق النار المباشر على قفصه الصدري، عند عتبة صرح استشفائي بالذات، خاتمة لنبضات قلب ظل يخفق حتى الرمق الأخير بين غضب الشارع وأمله. وكانت الإصابة أعمق من أن تمنحه فرصة للنجاة، ففاضت روحه في الساعات الأولى جراء النزيف الحاد. وفي السجلات البيروقراطية الباردة للنظام، جرى اختزال هويته إلى السطر رقم 2774 في القوائم الرسمية: «عباس أشكور قرباني، وتليه الأرقام الأخيرة من رمزه الوطني»؛ في محاولة…

باباخان اشکور قربانی · تنکابن

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.