الشهيد الخالد بوريا خيرخواه؛ أرأيت؟ لقد أصبحتَ استثنائياً

الوفاة بوريا خيرخواه 24 عاماً في ايران لاهيجان

بقلم: كهن

«لا تخافوا، تقدّموا، أنا أمامكم.» كان الصوت يصدح من مقدمة الحشود. والذين كانوا يسيرون خلفه عرفوا الصوت قبل أن تتبيّن لهم ملامحه: صوت شابٍ فارع القامة، لم يضع قناعاً ولم يحجب وجهه شيء. كان يخطو في الصف الأول تماماً، في موقعٍ متقدمٍ يُمكّن كل من خلفه من رؤيته بوضوح. وكلما ترددت الجموع ووقفت لبرهة، خطا بوريا خطوةً أخرى إلى الأمام، ثم التفت ونادى من جديد. وبين الهتافات، كان يردد وكأنه يريد أن يذكّر نفسه والجميع: «تقدّموا، نحن ننتصر! النور ينتصر على الظلام.» كان في الرابعة والعشرين من عمره، من أبناء مدينة لاهيجان، وله شقيقة توأم تُدعى باريسا. كان بوريا رياضياً حاصداً لعدة ميداليات في الفنون القتالية والدفاع عن النفس. وفي تلك الليلة، 8 يناير 2026 (18 دي 1404)، لبّى نداء الأمير رضا بهلوي وخرج من بيته كما فعل كثيرون غيره. غير أن رصاصة حية أطلقها عناصر النظام سلبت منه إلى الأبد فرصة العودة إلى الدار؛ إذ أُصيب في الصفوف الأولى للمتظاهرين، وقدّم روحه فداءً لإيران. قال أحدهم، وكان يقف خلفه مباشرةً، إن صورة بوريا منذ تلك اللحظة لم تفارق خياله قط. ووري جثمان بوريا الثرى في "نخجيركلايه" بمدينة لاهيجان، بينما كانت والدته بين الدموع والصراخ تُمجّد درب ابنها ومبادئه، وتصفه بأنه مبعث فخرٍ لها ولإيران بأسرها. وأُقيمت أربعينيته وسط حضور غفير من أهالي لاهيجان، الذين التفّوا حول أسرته تكريماً لذكراه. ورغ…

پوریا خیرخواه · لاهیجان

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.