الشهيد الخالد مسعود عدالتيان؛ أبٌ بقي في هفت تير
الوفاة مسعود عدالتيان 49 عاماً في ايران مشهد مسدس
بقلم: نارينا
كان مسعود عدالتيان، البالغ من العمر 49 عامًا والمولود في 28 يونيو/حزيران 1976 (7 تير 1355)، أبًا لثلاثة أبناء، وكان ينشط في تجارة الأخشاب ويمتلك مصنعًا لألواح الـMDF. وفي 8 يناير/كانون الثاني (18 دي)، قَضى نحبه في منطقة "هفت تير" بمدينة مشهد إثر إصابته في الرأس برصاص حي. كان مسعود رجلًا دمث الخُلق طيّب المعشر، تفيض ملامحه وتصرّفاته بالسكينة والهدوء، ويخاطب من حوله برقة ولين. كان سبّاقًا إلى فعل الخير، لا يتوانى لحظةً عن مدّ يد العون لكل من يقصده. كان شغوفًا بالسفر ويهوى لعب طاولة النرد، كما كان يولي أناقته ومظهره عناية فائقة، فيطلّ دومًا بأبهى حُلّة وأرقى ذوق. تمثّل حلمه الأكبر في أن يوفّر لأسرته حياةً مفعمة بالرغد والراحة، وأن يقتني سيارة من طراز تويوتا هايلوكس. وكانت حنكته وقدرته الفائقة على تدبير الأمور تُميّزه وتجعله سندًا بين أفراد عائلته. في الثامن من يناير/كانون الثاني (18 دي)، وفي منطقة "هفت تير" بمشهد، كان مسعود حاضرًا وسط جموع الناس، إلا أن رصاصة حية اخترقت رأسه فقطعت فجأةً حبل الحياة وكل ما فيها. ذلك الرجل الذي اعتاد أن يعالج مشكلات بيته بهدوء وروية، خرّ صريعًا تحت وطأة الرصاص، وبات أبناؤه الثلاثة من بعده يتامى بلا أب. تمكّنت العائلة على عجل من استلام جثمانه وإقامة مراسم العزاء. وجرت مراسم مواراته الثرى في 10 يناير/كانون الثاني (20 دي) في مقبرة "بهشت رضا" بمشهد. وبعد يوم…
مسعود عدالتیان · مشهد