الشهيد الخالد نادر كريمي

الوفاة نادر كريمي 36 عاماً في ايران أصفهان همايون شهر

بقلم: جاويد

قبل ليلة من وفاته، كان يحذر من حوله من النزول إلى الشارع؛ قائلاً إن الخطر جسيم وقد يقع مكروه. بعد أقل من أربع وعشرين ساعة، وجد الرجل نفسه الذي كان يحذر الآخرين من الخطر، دون قصد، في خضم ذلك العنف ذاته، وذلك أثناء مروره بمدينة همايون‌شهر في أصفهان. نادر كريمي، الرجل البالغ من العمر ستة وثلاثين عامًا، وأب لثلاثة أبناء، وبائع فواكه ذو سمعة طيبة في المنطقة، تقدم لمساعدة الآخرين، لكنه فقد حياته إثر إصابته برصاصة حربية. كان نادر، بدخله المتواضع ذاك، معيل أسرته ويعيش حياة بسيطة، لكن كل من عرفه كان يذكر روحه المتفانية. لم يكن يتوانى عن تقديم المساعدة لمن يحتاجها. وهذه الصفة بالذات هي التي جعلت ظهوره الأخير في الشارع ليس بدافع المغامرة، بل بدافع مساعدة الآخرين. في الأشهر الأخيرة من حياته، طرأ تحول عميق في كيانه. كان تعلقه بكربلاء يزداد يومًا بعد يوم، وكان يحلم بأن يترك حياته كلها يومًا ما ويستقر هناك. كان من حوله يقولون إن روح نادر، قبل أن يغادر جسده هذا العالم، كانت قد شدت الرحال إلى كربلاء. ظلت العائلة تجهل مصيره حتى حوالي الساعة الثالثة فجرًا، وعندها تلقوا نبأ وفاته. برحيله، لم تفقد العائلة زوجًا وأبًا فحسب، بل فقدت ملاذها وسندها. لا تزال زوجته تعيش بنفس حزن الأيام الأولى، وأبناؤه الثلاثة، الذين يبلغون من العمر اثني عشر وتسعة وستة أعوام، ما زالوا يشعرون بفراغ الأب الذي كان يمثل لهم كل شي…

نادر کریمی · اصفهان · همایون‌شهر · جاویدنامان اصفهان

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.