الشهيد الخالد مرضية جلالي؛ مطر دي البارد
الوفاة مرضیه جلالی 35 عاماً في ايران نجف اباد
بقلم: ميخك سبيد
حكاية مطر شهر دي البارد؛ في رثاء مرضية جلالي كان مطر شهر دي البارد يثقل كاهل أرصفة نجف آباد المرصوفة بالحجارة. مساء 8 يناير 2026 (18 دي 1404)، غاصت نجف آباد أصفهان في ظلام دامس. أغرق الانقطاع المفاجئ للتيار الكهربائي الشوارع في صمت مضطرب، لكن هذا الصمت لم يدم طويلاً. ارتفع صدى الهتافات من عتمة الأرصفة، وسرعان ما اختلط بضجيج إطلاق النار العنيف. وسط ذلك الحشد المحتج، وفي صخب شارع تحول إلى ساحة مواجهة، كانت تقف امرأة، أصبحت تلك الليلة محطتها الأخيرة في الحياة: مرضية جلالي. كانت مرضية تبلغ من العمر 35 عامًا. امرأة من أهل تلك المدينة، كانت حياتها، حتى تلك الساعة، تعزف لحنها الهادئ؛ مليئة بالهموم الصغيرة، والأعمال اليومية، والخطط البسيطة التي يرسمها كل إنسان لغده. هذه التفاصيل العادية لا تُسجل أبدًا في أي تقرير إخباري أو وثيقة حقوق إنسان، لكنها تشكل الثقل الكامل لوجود الإنسان. كانت حياتها قبل تلك الواقعة تسير في خلوتها، لكن رصاصة واحدة محت كل شيء دفعة واحدة. استنادًا إلى تقارير موثقة وشهادات منظمات حقوق الإنسان، في ذروة اضطرابات تلك الليلة، أطلق عناصر حكوميون النار على المتجمعين. اخترقت رصاصة مباشرة الظلام وشقت بطن مرضية. كان الجرح عميقًا جدًا والنزيف لا يتوقف، لدرجة أن خوف وإلحاح من حولها لإيصالها إلى المستشفى لم يجدِ نفعًا. لم تتمكن جهود الطاقم الطبي، وسط الصفير المتواصل للأجهزة ولطف ا…
مرضیه جلالی · نراتا · نجفآباد · دوقلو