الشهيد الخالد جواد حيدر نجاد؛ حلم الحياة في طريق مسدود
الوفاة جواد حيدرنزاد 37 عاماً في ايران مشهد
بقلم: اناهيتا
ولد جواد حيدر نجاد، ابن عباس علي وزهرة، في ٢٠ نوفمبر/تشرين الثاني ١٩٨٨ (٢٩ آبان ۱۳۶۷)، في قرية أرتشنغان التابعة لمدينة كلات نادر في محافظة خراسان الرضوية. واصل دراسته حتى نال شهادة الدبلوم الفني العالي في الهندسة المدنية. وبعدها انخرط جواد في سوق العمل، فامتلك متجرًا لصيانة الهواتف المحمولة وبيعها في محيط شارع أحمد آباد بمدينة مشهد. وفي شهادات المقربين منه، كان رجلًا طيب القلب، ودودًا، وكثير العطاء؛ لم يرَ منه أحدٌ أذى قط، وكان يؤثر الآخرين على نفسه دائمًا كي لا يُحزن أحدًا. كان يلقى الناس بابتسامة تعلو محيّاه، غير أن خلف تلك البسمة كانت تكمن همومٌ وأفكارٌ كثيرة لا تنتهي. كانت له نظرته المستقلة للحياة، وكان يؤمن بأن على الإنسان ألا يبني عيشه على أحكام الناس وأقاويلهم. وكان جواد يقول: «إذا كنت عايش حلمك، ومبسوط بحياتك، فمبروك عليك؛ هذا معناه إنك ماشي في الطريق الصح. لا تنخدع بكلام الناس، أنت مش عايش عشانهم.» ومع ذلك، يروي شقيقه عن أيامٍ كان يراه فيها غارقًا في الصمت والعزلة في زاوية الغرفة؛ رجلًا حاول شتى السبل ليبني حياته، لكنه كان يشعر بأن الأبواب تُوصد في وجهه بابًا تلو الآخر، وأن الحياة سدت أمامه كل المنافذ. كان جواد غير راضٍ عن واقعه المعيشي؛ فقد بلغ السابعة والثلاثين (٣٧) من عمره بلا رأس مال يؤمّن به مستقبله، ولا مالٍ يبلغه ما يتمنى. لقد استحالت أمور كثيرة كان يحلم بها إلى أمن…
ارچنگان · کلات · جواد حیدرنژاد · فوقدیپلم در رشته عمران