الشهيد الخالد حميدة سالارزاده

الوفاة حميده سالارزاده 42 عاماً في ايران مشهد مركز شرطة الهية

بقلم: رودابه

بعض الفواجع لا يمكن قياسها بالكلمات؛ فاجعة تتسلل عبر جدران منزل وتبقى لسنوات في صمت الغرف. في ذلك اليوم، وفي أحد شوارع مشهد، لم تكن الفتاتان تعلمَان بعد أنه بعد ثوانٍ قليلة، سينقسم عالمهما إلى نصفين إلى الأبد. حميدة سالارزاده، البالغة من العمر ٤٢ عامًا وأم لفتاتين، خطت خطواتها الأخيرة في الحياة يوم ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤) في مشهد، في الأيام التي كانت فيها شوارع إيران تتنفس بصعوبة تحت وطأة الاحتجاج والقمع. في ذلك اليوم، كانت تقف بالقرب من مركز شرطة الإلهية، بجانب ابنتيها البالغتين ٩ و ١٩ عامًا. لكن رصاصة حربية أُطلقت مباشرة على رأسها، حطمت جميع أحلام تلك العائلة في لحظة واحدة. امرأة كانت لسنوات ملاذًا لتعب أبنائها وقلقهم وأحلامهم، سقطت على الأرض بجانب أعز الناس في حياتها. لقد هدمت الرصاصة السند الذي كان البيت يكتسب معناه بوجودها. ومنذ تلك اللحظة، جُرحت الطفولة والشباب والأمومة، كلها في مشهد واحد. لم تحظَ بأي وداع؛ لا حشود من المعارف، ولا زهور توضع على ترابها، ولا فرصة لنظرة أخيرة. وكأن الحزن نفسه اضطر أن يرتدي ثوب الحداد في صمت، وأن تظل الدموع تتدفق بصمت على الخدود. ولكن هل يمكن إخفاء غياب الأم؟ ففراغها، في فنجان شاي الإفطار، وفي المائدة التي لم تعد مكتملة، وفي الثياب التي بقيت بلا صاحب، وفي العيون التي لا تزال، دون وعي، تبحث عنها عند عتبة المنزل، يتجدد كل يوم. الموت يزيل الجسد من…

حمیده سالارزاده · مشهد · جاویدنامان مشهد

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.