الشهيد الخالد علي غودرزي
الوفاة علي كودرزي 40 عاماً في ايران طهران صادقية
بقلم: نَفَس
كان علي غودرزي من أبناء خرم آباد؛ تلك المدينة الرابضة في سفوح جبال لرستان، والتي يُعرف شبابها بالنخوة وطيبة القلب. عاش لسنوات طويلة في طهران، رجلاً في الأربعين من عمره، مضت ثماني سنوات على زواجه. وبالنسبة لعائلته، كان علي رمزاً للشجاعة والمروءة والشهامة؛ زوجاً عاشقاً ومخلصاً، وابناً باراً رفيقاً بأسرته، وصديقاً ودوداً للجميع. تستذكره زوجته قائلة: «علّمني علي أن أمد يد العون للآخرين، وأن أكون طيبة، وأن أبث الطاقة الإيجابية فيمن حولي. كان يؤمن بأن على الإنسان أن يظل دوماً شاكراً لله.» كان علي مفعماً بالأمل والإقبال على الحياة. وفي أحد منشوراته على إنستغرام التي بقيت ذكرى منه، كتب: «المشكلة تكمن في ظننا أن لدينا متسعاً من الوقت؛ فلنستمتع باللحظات.» كان يعشق الطبيعة، ويتجلى هذا التعلق بوضوح في منشوراته. كان يفيض حباً للحيوانات ويطعم قطط الشوارع، مؤمناً بأن الإيثار والتضحية هما ناموس الطبيعة، ومن عصى هذا الناموس حُرِم من الطاقة الإيجابية التي تفيض بها الحياة من حوله. لطالما راودته أمنية أن يرزق يوماً بطفلة، حتى إنه اختار اسمها مسبقاً: «نَواز». وما زال أحباؤه يذكرون صوته في ذلك اليوم الذي قال فيه بفرح طفولي: «لقد اخترت اسم ابنتي.» أمنيةٌ وئدت قبل أن تزهر ولم تدعها الرصاصات تبصر النور، واسمٌ بات اليوم، أكثر من أي شيء آخر، تذكاراً لرجل كان قلبه ينبض حباً لغد مشرق. في يناير 2026 (دي 1404)،…
جاویدنام · علی گودرزی · خرمآباد · تهران