الشهيد الخالد سعيدة نوريان؛ رصاصتان، طفلان، وبيت لم يعد كما كان
الوفاة سعيدة نوريان 37 عاماً في ايران طهران حرير
بقلم: رودابه
کانت سعيدة تبلغ من العمر ٣٧ عاماً، وهي من أهالي مدينة نور آباد دلفان في محافظة لرستان، متزوجة وأم لولدين بعمر ١٦ و١٠ أعوام. كانت تكرس معظم وقتها لرعاية أسرتها، غير أن الرياضة كانت هي الأخرى جزءاً مهماً من حياتها. ويذكر المقربون منها أنها واظبت لسنوات طويلة على ممارسة رياضة بناء الأجسام بشكل احترافي، ولم تكن التدريبات بالنسبة إليها مجرد هواية، بل جزءاً أساسياً من جدولها اليومي. وفي يوم الجمعة، ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دی ١٤٠٤)، بالتزامن مع الاحتجاجات التي شهدتها مدينة پرند، تعرضت سعيدة نوريان لإطلاق نار مباشر بالرصاص الحي. وبحسب المعلومات المنشورة، اصابتها رصاصتان؛ اختطفت إحداهما رئتها واستقرت الأخرى في ظهرها. وكانت خطورة الإصابات بالغة إلى حد أودى بحياتها في المكان ذاته، فيما علمت عائلتها بنبأ مقتلها في الليلة نفسها. وظل جثمانها بقبضة الجهات المعنية حتى ١١ يناير ٢٠٢٦ (٢١ دی)، حيث سُلِّم بعد ذلك إلى أسرتها. ومع ذلك، لم تُقَم مراسم التشييع فوراً؛ إذ أفاد المقربون بأن تنظيم الجنازة رافقته قيود أمنية، إلى أن أُقيمت أخيراً، في ١٤ يناير ٢٠٢٦ (٢٤ دی)، مراسم مواراة الثرى بأسلوب محدود في مسقط رأسها بمدينة نور آباد لرستان؛ وهي مراسم وصفتها العائلة بأنها كانت "منقوصة". وبعد رحيل سعيدة نوريان، واصل طفلاها الحياة من دون أمّهما؛ الأم التي غادرت المنزل صباح ٩ يناير (١٩ دی) ولم تعد إليه أبداً. وتتجلى سيرة…
سعیده نوریان · نورآباد لرستان · پرند