الشهيد الخالد علي رضا كرمي تشمه؛ دعوه يدرك موتي

الوفاة عليرضا كرمي تشمه 26 عاماً في ايران طهران نارمك

بقلم: روشنا

«إذا رحلتُ قبل كلبي، فدعوه يرى جثماني؛ فالكلاب تفهم الموت. لا أريد لـ"آريل" أن يظن أنني تخليتُ عنه، فيظل يترقب عودتي إلى الأبد». ليست هذه الكلمات مجرد عبارات عاطفية عابرة، بل هي وصية شاب وفيّ ومخلص لمن ارتبط به قلبه وأحبه؛ شاب لم يكن يطيق رؤية ألم الآخرين، حتى إنه قلق من لوعة كلبه في غيابه، إلى حد أنه أوصى في عنفوان شبابه: أعلِموا كلبي برحيلي. علي رضا كرمي تشَمِه، البالغ من العمر ۲۶ عامًا، وُلد في منطقة تشمجمال بمحافظة كرمانشاه، وقُتل في حي نارمك بطهران في ۸ يناير/كانون الثاني ۲۰۲۶ (۱۸ دي ۱۴۰۴). كان قد قصد طهران قبل سنوات بحثًا عن عيش كريم؛ حياة بسيطة مضت بين سقالات البناء وخلف مقود سيارات الأجرة. امتلك علي رضا ورشة لتعديل هياكل السيارات وطلائها في شرق طهران؛ مكانٌ ظل ينقش فيه بأنامل متقنة على أجساد المركبات من بزوغ الفجر حتى مغيب الشمس؛ غير أن الأقدار خطّت له مسارًا آخر. ففي ذلك اليوم المشؤوم، اندفع علي رضا وسط الدماء والنيران لإنقاذ امرأة مسنة جريحة، لكن رصاصات قوى الأمن الثلاث أردته قتيلًا. نُقل إلى المستشفى وأُجريت له عملية جراحية، غير أن رصاصات الغدر كانت أفتك من مبضع الجراح ففاضت روحه. ودُفن فجر ۹ يناير/كانون الثاني ۲۰۲۶ (۱۹ دي ۱۴۰۴) في مقبرة باكدشت. كانت كبرى هواجسه، حتى قبل تلك الواقعة، هي وحشة كلبه؛ وهو كلب من فصيلة الراعي الألماني نشأ معه منذ صغره. ففي يقين علي رضا، تدرك…

علیرضا کرمی چمه · تهران · پاکدشت

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.