الشهيد الخالد مريم سنجري؛ أم كادحة خُلِّدت في أحضان ولدها
الوفاة مريم سنجري 48 عاماً في ايران مشهد مسدس
بقلم: اريشا
كانت مريم سنجري، المواطنة البالغة من العمر ٤٨ عاماً والمنحدرة من مدينة مشهد، أمّاً كادحة وشجاعة وسنداً لأسرتها وطفليها. وكانت مريم تدير دفة حياتها البسيطة والشريفة والمستقلة من خلال عملها بائعةً في أحد المتاجر الواقعة في شارع «دانشغاه» (الجامعة) بمدينة مشهد. وكان دافعها الأكبر وشغفها الأسمى يكمنان في ضمان مستقبل مشرق وعادل تسوده الحرية لطفليها ولكافة شباب إيران، ولهذا السبب وضعت قدميها في طريق الاحتجاجات. ولم تتطرق تقارير حقوق الإنسان ولا وسائل التواصل الاجتماعي بصورة مباشرة إلى مستوى تحصيلها العلمي أو شهادتها الجامعية، ذلك أن التركيز الأساسي في تلك الوثائق انصبّ على ظروفها المعيشية، وكفاحها الدؤوب في سوق العمل، وحضورها الميداني تلبيةً لدعوة الأمير رضا بهلوي. وفي خضم التظاهرات التي دعت إليها دعوة الأمير رضا بهلوي، نزلت مريم سنجري يوم الأربعاء، ٨ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤) إلى شارع «هفت تير» في مشهد. وفي اليوم نفسه ووسط حشود المحتجين، استهدفتها القوات الأمنية التابعة للجمهورية الإسلامية وعناصرها برصاص حي مباشر في الرأس، ففارقت الحياة على أيديهم. وفي الأيام الأولى التي أعقبت تلك الواقعة، ونظراً للأجواء الأمنية المشددة والتعتيم الإعلامي، لم تُنشر أي صورة لها أو تفاصيل عنها في وسائل الإعلام الرسمية. ورغم ذلك، جرى التثبت من هويتها تدريجياً عبر شهادات المواطنين، والمتابعات الحق…
مریم سنجری · خیابان هفت تیر مشهد