الشهيد الخالد زهرة (زهراء) فاضلي؛ فداء الوطن في احتجاجات بوشهر
الوفاة زهره (زهرا) فاضلي 38 عاماً في ايران بوشهر
بقلم: ارشان
أنا زُهرة فاضلي، من أهل بوشهر. كنتُ امرأةً نالت نصيبها من العلم؛ أحمل شهادة الدكتوراه في الإدارة وأتقن خمس لغات. كان التعلّم جزءاً لا يتجزأ من حياتي، وجزءاً من تلك السنوات التي عشتها قبل أن أُقتل، وهو ما ينبغي أن يظل حياً في روايتي. كنتُ أتعايش مع مرض التصلب المتعدد، وأستعين بعكازٍ على السير. أضاف المرض مشاقّ إلى حياتي، بيد أن هويتي لم تكن لتُختزل فيه قط. فقبل أن يُقيَّد اسمي في عداد الشهداء، كنتُ إنسانةً ذات تحصيل علميّ وقدرات وحياةٍ تنبض بالاستمرار. في مساء الجمعة، ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، وخلال أيام الدعوة التي أطلقها الأمير رضا بهلوي وتلك الانتفاضة التي سُمّيت «ثورة الأسد والشمس»، استُهدفتُ في بوشهر بنيران مرتزقة نظام الجمهورية الإسلامية؛ حيث أطلقت قوات متمركزة في أحد المساجد الرصاص صوب الناس، فأصابت جسدي رصاصتان. نُقلتُ إلى المستشفى وأنا على قيد الحياة، غير أنني فارقتُ الحياة متأثرةً بجراحي البالغة. هكذا، فإن تلك الحياة التي صمدت واستمرت رغم وطأة المرض، أُسدل عليها الستار برصاصة غادرة. وبعد مقتلي، مضت أربعة أيام قبل أن يُسلَّم جثماني. كانت تلك الفترة أياماً من الانتظار والمتابعة المضنية لذويّ؛ أياماً تجرّعوا فيها مرارة نبأ مقتلي وهم محرومون من إمكانية مواراتي الثرى. وأخيراً، وُوريتُ الثرى يوم الأربعاء، ١٤ يناير ٢٠٢٦ (٢٤ دي ١٤٠٤). ولم تتوقف الضغوط الأمنية حتى في مراسم العزاء.…
زهرا فاضلی · بوشهر · انقلاب ملی شیروخورشید ایران