الشهيد الخالد رؤوف درخشاني مهر
الوفاة رؤوف درخشاني مهر 19 عاماً في ايران دزفول
بقلم: مهرشيد
رؤوف درخشانيمهر، كان يبلغ من العمر 19 عامًا ومن أهل دزفول؛ فتى عرفه أصدقاؤه ومقربوه بلطفه، وروح دعابته، ونزعته إلى العدالة. كان رؤوف من أولئك الأشخاص الذين ما إن يدخلوا مجلسًا حتى تتغير الأجواء. كان يمزح، ويُضحك، ويألف الجميع؛ لكن خلف تلك الضحكات، كان يمتلك عقلًا مليئًا بالأفكار والهموم. كان طالبًا في الفصل الدراسي الثالث بكلية الحقوق، وعلى الرغم من صغر سنه، كان يدرس ويبحث في الحقوق الفردية، والقانون المدني، والمسائل الدينية، وحتى القوانين الدولية. كان عقله منشغلًا دائمًا بالعدالة، وحقوق الإنسان، ومعيشة الناس. كان يتحدث باستمرار عن الظلم، والجور، وحقوق المظلومين، ويقول: «في اليوم الذي سأمتلك فيه مكتب محاماة، سيكون كل همي وغمي هو استرداد حقوق المظلومين.» إلى جانب دراسته، كان رؤوف يعمل في ورشة لإصلاح كهرباء السيارات. تحت حرارة خوزستان اللاهبة، كان يقضي ساعات في إصلاح السيارات، لكن إذا علم أن صاحب السيارة ليس في وضع مالي جيد، لم يكن يأخذ أجرته ويعود إلى المنزل راضيًا. بنفس دخله القليل ومصروف جيبه، كان يساعد الآخرين بصمت. مساعدات لم تخطر ببال أحد أحيانًا، وفقًا لما ذكرته عائلته. كان رؤوف يتحدث عن ثروات بلاده وإمكاناتها، وعن تاريخ إيران والأضرار التي لحقت بها على مر السنين. كان يؤمن بأن الشعب لا ينبغي أن يظل صامتًا أمام الظلم وخراب بلاده. كان يقول باستمرار إنه يجب الوقوف والقتال حتى تت…
رئوف درخشانی مهر · دزفول