الشهيد الخالد إيليا دهقاني؛ يا أبي، طمئن بالك، أحبك
الوفاة ايليا دهقاني سانيج 19 عاماً في ايران طهران تهران بارس
بقلم: مهرشيد
«أبي؟» «عيون أبيك، يا بطل» «اطمئن، أنا أحبك…» كانت هذه آخر كلماتٍ قالها إيليا لأبيه وهو على سرير المستشفى؛ وهي الجملة التي نُقشت لاحقاً على شاهد قبره، وتداولها مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع. كان إيليا دهقاني سانيج، المولود في ٢٦ يوليو ٢٠٠٦ (٤ مرداد ١٣٨٥)، شاباً في التاسعة عشرة من عمره من أهالي منطقة "تهرانبارس". وكان قد أنهى مؤخراً دورة تخصصية في تصفيف الشعر والحلاقة، ويستعد لدخول سوق العمل. نشأ في أسرة مكونة من أربعة أفراد، إلى جانب والده ووالدته وأخته الوحيدة، ويذكره المقربون منه كشابٍ حنون، محب لأسرته ومفعم بالأمل في المستقبل. وقبل ساعات قليلة فقط من تلك المحادثة، كانت شوارع "تهرانبارس" تغص بالمحتجين الذين لبّوا دعوة الأمير رضا بهلوي للمشاركة في التظاهرات. وكانت هذه المنطقة في ليلتي ٨ و ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٨ و ١٩ دي ١٤٠٤) إحدى البؤر الرئيسية للاحتجاجات في طهران؛ حيث لجأت القوات الأمنية التابعة للجمهورية الإسلامية إلى إطلاق النار الحي لقمع المعترضين، محوّلة هاتين الليلتين إلى أدمى ليالي الاحتجاجات في العاصمة. وفي مساء ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، وبينما كان إيليا وسط تلك الحشود، اصطادته رصاصة حية أطلقها قنّاص؛ إذ أصابت رقبته وكانت جراحه من الفداحة بحيث أدت إلى قطع كامل في نخاعه الشوكي. نُقل على الفور إلى المستشفى، وسارع الأطباء لإنقاذ حياته. وبعد دقائق، وبينما كان أحد أف…
ایلیا دهقانی سانیج · ایلیا دهقانی · تهرانپارس · تهران