الشهيد الخالد محمد رضا قرباني؛ الفتى الذي كان أسداً
الوفاة محمدرضا قرباني 18 عاماً في ايران شاهين شهر شارع الفردوسي
بقلم: كوروش
لم يكن مجرد الابن الوحيد لعائلته؛ بل كان فريداً لا مثيل له، كان أسداً، يسطع كالنور الذي يبعث الدفء في بيت والديه في شاهين شهر. محمد رضا قرباني، الفتى البالغ من العمر 18 عاماً، والذي رغم ما كان يحمله في قلبه الصغير من أحزان خفية كثيرة، لم تكن الابتسامة تفارق شفتيه قط. كان مفعماً بالطاقة، معطاءً، دمث الخلق، وسبّاقاً لفعل الخير؛ من أولئك الأشخاص الذين يحبهم الجميع بلا استثناء. بجوار دكان والده، كان يدير محلاً صغيراً لبيع الدجاج. وكان هناك قط من قطط الشوارع يدعى «سيا»، يتلقى نصيبه من الدنيا من يدي محمد رضا المباركتين. لم يكن «سيا» يستجيب لصوت أحد غيره؛ إذ يكفي أن يناديه محمد رضا بنبرته الحنونة قائلاً «سيا»، حتى يهرع القط إليه مسرعاً. كان ارتباطهما غريباً وعجيباً. ودعني أحدثك عن الوشم الذي على يده؛ فقد رسم محمد رضا وشم طائر الفينيق على يده، ونقش فوقه اسمي أبيه وأمه. لطالما قال للجميع مراراً وتكراراً: «لا أطيق أن أموت قبل أمي وأبي؛ ولهذا سآخذ اسميهما معي تحت التراب». وكم تحقق عدم صبره هذا سريعاً! حلّت ليلة 8 يناير (18 دي). كان محمد رضا قد أشعل حماساً عارماً في شاهين شهر. فالناس الذين سئموا مجرد البقاء على قيد الحياة، خرجوا إلى الشوارع يداً واحدة من أجل «أن يعيشوا» حقاً، وكانوا يتقدمون إلى الأمام. بلغت شجاعة الحشود حداً جعلهم يقتربون من قاعدة الباسيج، لكن الرد على هذه الشجاعة كان الرصاص.…
محمدرضا قربانی · شاهین شهر · اصفهان