الشهيد الخالد رضا أمين زاده؛ الموت في الاحتجاجات
الوفاة رضا امین زاده 50 عاماً في ايران طهران افسرية
بقلم: رودابه
كان رضا أمين زاده في الخمسين من عمره؛ يعمل ميكانيكيًا في شركة الحافلات العامة، وكان زوجًا وأبًا لطفلين. قضى سنوات طويلة في بيئة العمل بين الأدوات والحديد والزيت، وكانت المشقة جزءًا لا يتجزأ من حياته اليومية. وفي إحدى تلك السنوات، فقد أحد أصابع يده أثناء العمل؛ حادثةٌ نالت من قدرته الجسدية، لكنها لم تثنهِ عن العمل ولم تبعده عن حس المسؤولية الذي كان يقطن وجدانه. وما يرويه عنه مقربوه يجسد، قبل أي شيء، عمق شعوره بالمسؤولية. ففي الليلة التي سبقت احتجاجات ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤)، قال في بيته جملةً اكتسبت لاحقًا أبعادًا أخرى لدى أسرته: «علينا نحن الكبار في السن أن نمضي؛ ألا ندع الشباب يذهبون.» لم تكن تلك الكلمة شعارًا ولا وصيةً، بل كانت قرارًا تحول في اليوم التالي إلى واقعٍ ملموس. غادر رضا منزله صباح يوم ٨ يناير متوجهًا إلى عمله، وبعد انتهاء ساعات عمله، انضم في مساء اليوم نفسه إلى صفوف المحتجين في التظاهرات الشعبية بحي "أفسريه" في تهران. وخلال الاحتجاجات، أصابته رصاصةٌ في قدمه. وكانت شدة النزيف من الجسامة بحيث حرمته من فرصة تلقي العلاج، ففاضت روحه. مأساةُ رحيلٍ لم تكن بسبب إصابةٍ قاتلة في الرأس أو القلب، بل جراء نزيفٍ ناجم عن رصاصةٍ في القدم؛ تفاصيل ترسم صورةً جليّة عن اللحظات الأخيرة من حياته. وبعد تسلم جثمانه، نقلته أسرته ليوارى الثرى في قرية "غيّاث آباد" التابعة لمدينة أراك؛ لتكون ال…
رضا امینزاده · اراک · تهران · افسریه