الشهيد الخالد سمانة ميرزائي؛ الشفق القطبي
الوفاة سمانه ميرزايي سويني 32 عاماً في ايران طهران نوّاب
بقلم: جاويد
كانت سمانه ميرزائي عاشقةً للحياة؛ شغوفةً بالسفر والطبيعة والمطر والقمر. من أولئك الذين ينسجون الأحلام لأيامهم الآتية، ويودعون ركناً من أرواحهم لأماكن لم يروها بعد. كانت إحدى أمنيات سمانه أن ترى الشفق القطبي، وكانت قد خططت واتفقت مع رفاقها على هذه الرحلة؛ كان الموعد أن ينطلقوا يوماً ليشهدوا سماءً تتراقص أضواؤها الملونة في ظلمة الليل. كانت ترسم ملامح مستقبلها، وتتطلع إلى تجارب جديدة، وأيامٍ لم تأتِ بعد. في يومي ٨ و ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٨ و ۱۹ دیماه ۱۴۰۴)، حين دعا الأمير رضا بهلوي جموع الشعب إلى رفع أصواتهم بالاحتجاج في تمام الساعة الثامنة مساءً، سواء في الشوارع أو من منازلهم وأينما كانوا، لبّت سمانه هذا النداء وانضمت إلى صفوف المتظاهرين. وخلال هاتين الليلتين، تدفق الناس إلى شوارع مختلف المدن الإيرانية، وهتفوا بشعارات من قبيل «هذه معركتنا الأخيرة، وسيعود بهلوي»، و«عاش الشاه»، و«الموت للديكتاتور»، ووقفوا جنباً إلى جنب للتعبير عن إرادتهم ومطالبهم. لكن رد الجمهورية الإسلامية على هذا الحضور المهيب كان بطشاً وتنكيلاً؛ فالتهديدات وإطلاق الرصاص والاعتداء على المحتجين أحالت الليلتين إلى مأساة دامية؛ ليلةٌ خرج فيها الناس يملأون الميادين بهتافاتهم، فكان جواب السلطة في بقاع شتى من البلاد وابلاً من الرصاص. ووسط تلك الجموع كانت سمانه، شابةٌ تعمر قلبَها أحلامُ الغد، ولمّا تعش بعدُ كثيراً مما كانت تصبو إ…
سمانه میرزایی · جاویدنامان تهران · انقلاب شیروخورشید · تهران