الشهيد الخالد أمير علي (أبو ذر) أسدي

الوفاة امیرعلی اسدی 42 عاماً في ايران طهران حي الثورة، باكدشت

بقلم: جاويد

تنزلق يدان صغيرتان برفق فوق شاهدة القبر. شاهان ذو الأعوام الثلاثة والنصف، وشايان ذو العامين، دون أن يدركا معنى الموت، يقبّلان الصورة المحفورة على الحجر، ويلصقان خدّيهما بها، وكأنهما يبحثان عن رائحة أبيهما بين ثنايا الصخر والصورة. في عالمهما الطفولي، ربما تهدئ هذه اللحظات القليلة بعضاً من حنينهما اللامتناهي؛ ذلك الحنين لأيامٍ يثبّتان فيها أعينهما على الباب بانتظار أن يصل الأب كعادته، ويضمهما معاً إلى صدره، لتعود الحياة وتلون أرجاء البيت من جديد. لكن ذلك الانتظار لم ينتهِ أبداً. الشهيد الخالد كان أمير علي (أبو ذر) أسدي، البالغ من العمر ٤٢ عاماً، في الأصل من أهالي لاهيجان ويقيم في باكدشت بطهران. كان يعمل فنياً للكهرباء والتمديدات الإنشائية، وقبل كل شيء، كان أباً لطفلين صغيرين؛ أبٌ لم يتسنَّ لشاهان وشايان بعد أن يصنعا معه الكثير من ذكرياتهما. أصيب أمير علي بجروح بليغة إثر تعرضه لإطلاق نار برصاص حي خلال الاحتجاجات الشعبية في يوم ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤). ونُقل إلى المستشفى، لكن خطورة إصاباته لم تمهله فرصة للعودة إلى الحياة. وبعد ثلاثة أيام، في ١١ يناير ٢٠٢٦ (٢١ دي ١٤٠٤)، أسلم الروح، تاركاً عائلته وحيدة مع حزن أبدي لا يزول. اليوم، وبدلاً من الركض لاستقبال والدهما، حفظ شاهان وشايان الطريق إلى المقبرة. يقبّلان الصورة المحفورة على شاهدة القبر، يداعبانها برفق، وربما يتخيلان في طفولتهما البر…

لاهیجان · پاکدشت · تهران · جاویدنام امیرعلی(ابوذر) اسدی

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.