أمير عباس باغستاني
الوفاة امير عباس باغستاني 18 عاماً في ايران أصفهان ميدان شهرضا المركزي
بقلم: رودابه
لم يكن أمير عباس باغستاني قد تجاوز الثامنة عشرة من عمره؛ كان الابن الوحيد لأسرتِهِ، وشاباً يخوض أيامه الأخيرة في المرحلة الثانوية، ولا تفصله عن نيل شهادتها سوى خطوات معدودة. كان المستقبل بالنسبة إليه لا يزال يتجسد في امتحاناتٍ لم تكتمل، وأحلامِ شبابٍ غضّ، وحياةٍ تُوشِكُ أن تبدأ للتوّ. وفي مساء التاسع من يناير/كانون الثاني ۲۰۲۶ (۱۹ دی ۱۴۰۴)، وفي محيط الميدان المركزي لمدينة شهرضا، استهدفت رصاصةٌ حية ذلك المستقبل؛ إذ أصابت فخذه وقطعت الشريان الرئيسي. نُقِلَ في البداية إلى مستشفى "أمير المؤمنين" في شهرضا، حيث أعلن الأطباء عقب إجراء عملية جراحية له أنه لم يعد بمقدورهم فعل شيء. ثم نُقِل أمير عباس إلى مستشفى "الزهراء" في أصفهان، غير أن معركته من أجل البقاء كانت قد بدأت للتو. ظلّ غائباً عن الوعي زهاء أسبوع، وكانت عائلته ترابط خلف أبواب قسم العناية المركزة، متأرجحةً بين الأمل والاضطراب، وتترقب معجزة. ولكن في الخامس عشر من يناير/كانون الثاني (۲۵ دی)، وقبل أن يصلهم خبر انتهاء حياته، فُوجئت العائلة برؤية جزءٍ من جسده وقد فُصِل عنه؛ قَدَمُه التي قُطِعت من بدنه. وبعد ساعاتٍ قلائل، ورد النبأ الأليم بأن قلبه ابن الثامنة عشرة قد توقف هو الآخر عن النبض. وحتى بعد رحيله، حُرِمت العائلةُ السكينةَ؛ إذ لم يُسمَح بنقل جثمانه إلى ثلاجة الموتى، وأُقيمت مراسم الدفن في أجواء أمنية ثقيلة ومشددة، بحضور عدد جِدّ…
امیرعباس باغستانی · شهرضا · اصفهان