الشهيد الخالد إلينا حجتي
الوفاة الينا حجتي 23 عاماً في ايران طهران حراس
بقلم: مهرشيد
لم يتبق سوى ستة أيام على عيد ميلادها الثالث والعشرين. كانت إلينا حجتي على وشك إنهاء دراستها في تخصص علم الأحياء الدقيقة، وإلى جانب دراستها الجامعية، كانت تُدرّس طلاب الثانوية العامة الذين يستعدون لامتحان القبول الجامعي. كانت عاشقة للحياة ولديها الكثير من الخطط لمستقبلها. كانت قد أتقنت اللغة الإنجليزية، وفي تلك الأيام كانت تتعلم الفرنسية بشغف. يتذكرها أهلها وأصدقاؤها في الأيام التي كانت تتنقل فيها بين دراستها وخططها المستقبلية وحياتها اليومية. لكن مساء 8 يناير 2026 (18 دي 1404)، في شارع باسداران بطهران، رصاصة أُطلقت عليها من مسافة قريبة ومن الخلف، تركت كل تلك الأحلام غير مكتملة. وفقًا للمعلومات الواردة، استُهدفت إلينا خلال الاحتجاجات الشعبية بإطلاق نار مباشر من قبل قوات القمع الحكومية. أصابت رصاصة حربية خاصرتها، وبعد نقلها إلى مستشفى شهداء تجريش، وعلى الرغم من خطورة حالتها، حُرمت من تلقي الخدمات الطبية ونقل الدم اللازم. فارقت الحياة نتيجة نزيف داخلي، وفي صباح يوم 9 يناير 2026 (19 دي 1404)، أُعلن خبر وفاتها لعائلتها. لكن معاناة عائلة إلينا لم تنته بإعلان خبر وفاتها. لم يُسلّم جثمان هذه الشابة إلى عائلتها، وبدلًا من ذلك نُقل إلى كهريزك. اضطرت العائلة للبحث بين عدد كبير من الجثث مجهولة الهوية، وتفحص الجثث واحدة تلو الأخرى حتى عثروا أخيرًا على جثمان فقيدتهم العزيزة؛ تجربة مريرة تكشف عمق…
الینا حجتی · دانشجو · تهران