الشهيد الخالد محمد شيرازي (شاهو)

الوفاة محمد شيرازي (شاهو) 38 عاماً في ايران طهران

بقلم: رعنا

أنا محمد. عشت ثمانية وثلاثين عامًا؛ من أزقة مرودشت إلى ضواحي شهريار الصاخبة. لم تكن حياتي كالحكايات، ولا كحياة الأبطال؛ كانت حياة إنسان عادي بصوت صار نصيب الناس دون قصد. كانوا يقولون إن صوتي دافئ. كانوا يقولون إن شيئًا يهتز في قلوبهم حين أغني، لكنني كنت أعلم أن هذا الصوت لم يأتِ من التدريب، بل جاء من ليالٍ سرق فيها البكاء النوم من عيني، من رؤية معاناة أناس كانوا مثلي، ومن أمل كان يريد أن ينطفئ في كل مرة، لكنه لم يفعل. كان يوم الجمعة، 9 يناير 2026 (19 دي 1404). كان الجو باردًا، من ذلك البرد الذي يقطع الأنفاس، لكن الشارع كان دافئًا؛ دافئًا بخطوات الناس، دافئًا بالكلمات التي تُهمس تحت الشفاه، ودافئًا بأمل لم يمت بعد. جئتُ أنا أيضًا مثل البقية. لا لأصبح بطلًا، ولا ليُسجل اسمي في مكان ما، ولا حتى للاحتجاج بصوت عالٍ. جئتُ فقط كي لا أبقى صامتًا. أحيانًا يكفي هذا كي لا يشعر المرء بالوحدة. عندما جاء صوت الطلقة الأولى، ساد صمت للحظة؛ صمت قصير لكنه أثقل من أي صرخة. ثم بدأ الجميع بالركض. ركضتُ أنا أيضًا. ثم خوت الأرض من تحت قدمي. شقّت الرصاصة الأولى ساقي. كان ألمها حادًا لكنه لم يكن غريبًا؛ كانت الأرض باردة وتفوح منها رائحة التراب، تلك الرائحة التي تذكر المرء بطفولته. نظرتُ إلى السماء؛ كانت الغيوم هادئة، وكأن شيئًا لم يتغير في العالم. ظننتُ أن الوقت ما زال متاحًا. ما زال بإمكاني أن أقف، أعود إ…

محمد (شاهو) شیرازی · اعتراضات دی ماه · هنرمند

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.