الشهيد الخالد يعقوب الشجاع
الوفاة یعقوب دلیرگرده 47 عاماً في ايران جيلان استانة اشرفية
بقلم: جاويد
في جيلان، عرف الكثيرون يعقوب دلير بصوته قبل أن يلتقوه وجهاً لوجه. ذلك الصوت الذي تردد لسنوات في المحافل والعروض، جعل اسمه مألوفاً بين أهالي المحافظة. كان يبلغ من العمر ٤٧ عاماً، متزوجاً، وله ابنة تدعى يلدا. في يوم الخميس ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤)، كانت مدينة أستانة أشرفية، كغيرها من المدن، تعيش يوماً مشحوناً بالتوتر. وفي خضم احتجاجات ذلك اليوم، أصابت رصاصة مباشرة يعقوب دلير، نُقل على إثرها بجروح بليغة إلى مستشفى ميلاد في لاهيجان. مرت الأيام التالية في ردهات المستشفى، حيث حبس الأهل والأصدقاء والرفاق أنفاسهم انتظاراً لتماثله للشفاء، بينما كان الأطباء يصارعون الزمن لإنقاذ حياته، لكن خطورة الإصابات لم تترك له فرصة للنجاة. يروي المقربون منه أنه في أحد أيام مكوثه في المستشفى، وبينما كان الدم ينزف من جراحه، نظر إلى الملاءة التي تحته. كانت بقع الدم قد رسمت شكلاً غير منتظم على القماش؛ حدق فيها للحظة وقال: "لقد صار دمي يشبه خريطة إيران". كانت هذه الجملة لمن عرفوه تحمل دلالة أعمق من مجرد تشبيه عابر. فقد اعتاد يعقوب دلير في ختام عروضه أن يشدو بنشيد "يا إيران، يا أرض الجواهر"؛ ذلك النشيد الذي كان مسك الختام في معظم برامجه، ولا يزال عالقاً في ذاكرة مستمعيه. وبعد أسبوعين من إصابته، انتهت معركته مع الجراح. فاضت روح يعقوب دلير، وانتشر خبر رحيله كالنار في الهشيم بين محبيه. كتب وتحدث الكثيرون من أهال…
یعقوب دلیر · گیلان · آستانهاشرفیه · جاویدنامان گیلان