الشهيد الخالد أصغر خراجي
الوفاة اصغر خراجي 55 عاماً في ايران أصفهان
بقلم: جاويد
كان أصغر خراجي رجلاً في الخامسة والخمسين من عمره، من أهالي شهرضا ومقيماً في أصفهان. عمل لسنوات طويلة في شركة فولاذ مباركة، وكان يقضي حياته في كدٍّ ومسؤولية إلى جانب زوجته وطفليه؛ ابنة وابن كانا عماد حياته وسرّ شقائه من أجل راحتهما. عرفه المقربون منه إنساناً طيباً، وديعاً ونبيلاً، يعمل في صمت دون ضجيج، ولا يشكو قط من عناء الحياة ومشاقّها. في أيام يناير 2026 (دي 1404)، كانت أصفهان، كحال العديد من المدن الإيرانية، تموج بالاحتجاجات العارمة. وكان الأمير رضا بهلوي قد دعا الجماهير للنزول إلى الشوارع يومي 8 و 9 يناير 2026 (18 و 19 دي). وفي مساء 9 يناير 2026 (19 دي)، أُصيب أصغر برصاص قوات القمع التابعة للجمهورية الإسلامية بالقرب من شارع أبادانا في أصفهان، وفارق الحياة. وقبل أن يغادر عتبة البيت، قال لزوجته: «لا تقلقي، سأعود سريعاً.» في تلك الليلة، كانت العائلة تستعد للاحتفال بعيد ميلاد ابنتها، وتترقب عودة أصغر بعيون ملؤها الانتظار. لم يكن أحدٌ منهم يدري أن كلماته تلك ستكون آخر ما يحفظونه عنه في ذاكرتهم. مرّت الساعات دون أي أثرٍ له، ومع مرور الوقت تعاظم قلق الأسرة، وعاشت أياماً من الغياب والبحث المضني، حتى سُلِّم جثمان أصغر إليهم في النهاية. بالنسبة لعائلة اعتادت أن تترقب عودته من العمل، لم يكن لانتظار رجوعه إلى البيت هذه المرة نهاية. وغدا عيد ميلاد ابنته مقترناً بذكرى تلك الليلة التي قال فيه…
اصغر خراجی · اصفهان · شهرضا · شاهزاده رضا پهلوی