الشهيد الخالد هانية كاشاني؛ الطائر الأبيض
الوفاة هانية كاشاني 21 عاماً في ايران مشهد وكيل اباد
بقلم: سروا
«في النهاية، سيموت الجميع يوماً ما، وبعد انقضاء مائة عام، لن يسأل أحدٌ كيف عاش الآخرون أو كيف ماتوا؛ فمن الأفضل إذاً أن تعيش كما يهوى قلبك، وأن تموت كما تحب.» هذه كلمات فتاةٍ عاشت تماماً كما كتبت: حرةً، مبهجةً، وبلا خوف. في مشهد، كانت شابةً في ۲۱ من عمرها، مستقلةً ومفعمةً بالأحلام، تبني حياتها خطوةً بخطوة بالحب والأمل. كانت تعشق الرقص والغناء، وتضحك من أعماق قلبها. فتاةٌ طيبة القلب، عطوفة وحنونة، يذكرها كل من عرفها بطاقتها المتدفقة، وابتسامتها الساحرة، وروحها المفعمة بالأمل. وبيدين فنانتين في عالم التجميل وتزيين الأظافر، كانت تمضي نحو أهدافها بثبات، وتسعى باجتهاد لبناء المستقبل الذي طالما حلمت به. وكان يتملكها الشوق وهي على أعتاب الزواج والهجرة إلى ألمانيا، ترنو بعينيها إلى غدٍ مشرق، وتنسج في رأسها خططاً جمة لبدء فصل جديد من حياتها. في ۹ يناير (۱۹ دی)، وفي الليلة الأخيرة من حياتها، حين انضمت إلى جموع المحتجين في منطقة بيهقي بحي وكيل أباد في مشهد، امتلأ قلبها بالأمل والفرح والإيمان بنصر الشعب الإيراني وهي ترى التجمع الجماهيري الغفير. غير أن أيدي القامعين سلبوها فرصة رؤية هذا الحلم. وبينما كانت تركض للاحتماء من إطلاق النار، أصيبت برصاصة من الخلف؛ رصاصة استقرت في رأسها وأودت بحياتها الشابة وهي في ۲۱ من عمرها. وُري جثمان هانية الثرى في مقبرة بهشت رضا بمشهد؛ هناك حيث ودعتها عائلتها، ودع…
هانیه کاشانی · مشهد · وکیل آباد