الشهيد الخالد السيد محمد رضا موسوي؛ خمسة رفاق، خمسة أبطال
الوفاة سيد محمدرضا موسوي 22 عاماً في ايران طهران اسلام شهر
بقلم: اناهيتا
اسمي محمد رضا، الابن الثاني في الأسرة. وُلدتُ في عائلة ينتهي نسب جدي فيها إلى السادة، ومنذ طفولتي كان يسكنني عشقٌ غريب لمواكب العزاء ومراسم شهر المحرم. في كل عام، وحيثما أُقيم موكب، كنتُ أهرع إليه لأكون بين صفوفه. وعندما كبِرتُ، لم أعد مجرد متفرّج؛ بل صرتُ أشارك أصدقائي في إقامة الشعائر وتوزيع النذور على الناس، وكان يغمرني في ذلك شعورٌ عميق بالسكينة. قبل تلك الأيام بفترة وجيزة، حصلتُ على شهادة في تصفيف الشعر وبدأتُ أعمل في صالون حلاقة. لم تكن قد مضت سوى أيام معدودة على عيد ميلادي الثاني والعشرين حين بلغني خبر دعوة الأمير رضا بهلوي للتظاهر في ليلة 8 و9 كانون الثاني/يناير (۱۸ و۱۹ دی). وفي ليلة 8 كانون الثاني/يناير (۱۸ دی)، خرجتُ مع أصدقائي من "حصارك السفلى" في "إسلام شهر" صوب الشارع. وسط الزحام وتدافع الجموع، حين باشرت قوات القمع التابعة للجمهورية الإسلامية إطلاق الرصاص، شعرتُ فجأة بحرقة لاذعة تمزّق ظهري وتخترق قلبي؛ لقد أصابتني رصاصة. سارع الناس بنقلي إلى المشفى، وأُدخلتُ غرفة العمليات على الفور. بذل الأطباء قصارى ما في وسعهم، غير أن فداحة الإصابة كانت أكبر من أن يحتملها جسدي. وبعد يوم واحد، في يوم الجمعة، فاضت روحي متأثراً بتلك الجراح؛ بعد أربعة أيام فقط من دخولي عامي الثاني والعشرين. بعد رحيلي، ووسط صخب الجنازة وتداخل الأصوات التي كانت تتعالى من كل صوب، تناهى إلى مسمعي صوت مسعود و…
سید محمدرضا موسوی · آرایشگر · شاهزاده رضا پهلوی · اسلامشهر