الشهيد الخالد محمد إبراهيم داداشي؛ صوت أحذية جنود رضا شاه يقترب
الوفاة محمدابراهيم داداشي كلايي 25 عاماً في ايران بابل ميدان الاوقاف
بقلم: مهرشيد
كان محمد إبراهيم داداشي شاباً في الخامسة والعشرين من عمره، من أهالي حي "سياه كلا محله" بمدينة بابل. عمل لسنوات طويلة في ميكانيكا السيارات حتى أتقن صنعته وبرع فيها. وكان قد افتتح مؤخراً متجره الخاص لقطع غيار السيارات، ولم يكن قد مضى على بدء عمله سوى أسبوع واحد. كما كان يمارس رياضة كمال الأجسام، ويبذل فيها ذات العزيمة والإصرار اللذين عُرف بهما في عمله. كان طيب القلب، بشوشاً دائم الابتسام ومحباً للمداعبة، يألف الناس سريعاً، وعرف بين أصدقائه بالشهامة والوفاء ودماثة الخلق. عاش محمد إبراهيم في كنف والديه، معيناً لهما على تدبير نفقات المعيشة. كان والده مريضاً، وكانت أمه قد كدت وشقيت لسنوات طوال لتنشئة أولادها. وكان قد عاهد أمه يوماً: «من السنة الجاية ما رح خليكِ تشتغلي.» والآن، بعدما بدأ عمله الخاص يثبت خطاه، كان عاقد العزم على الوفاء بوعده ذاك. منذ نعومة أظفاره كان مولعاً بكورش الكبير وتاريخ إيران، وكان مشجعاً متعصباً لنادي "استقلال"؛ وهو عشقٌ استمده من تعلقه بمحمد رضا شاه، إذ كان ينادي فريقه الأثير دائماً باسمه القديم "تاج" ويهتف به. وفي الليالي التي سبقت ٨ يناير (١٨ دي)، كان يحث رفاقه على النزول إلى الميدان قائلاً: «قوموا ننزل عالشارع، سامعين صوت بيادات عساكر رضا شاه!» مساء يوم الخميس، ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤)، قصد محمد إبراهيم مع عدد من رفاقه التجمع الاحتجاجي بالقرب من ساحة "أوقاف" ف…
محمدابراهیم داداشی · بابل · مکانیک