«الشهيد الخالد أمير حسين خدادي؛ "هل دمي أغلى من غيري؟"
الوفاة امير حسين خدادادي 22 عاماً في ايران نجف اباد
بقلم: اوين
رائحة القهوة، الأضواء الدافئة، المنضدة الخشبية وكراسي البار... لم يكن يحب المقهى لأجل هذه الأشياء، بل لأجل الناس. كان يبهجه أن يدخل أحدهم من الباب، مثقلاً بالتعب والضيق، ثم يخرج بعد ساعة بروح أخف وطأة. كان يؤمن أن العالم إذا ما صار مكاناً أفضل يوماً ما، فسيكون ذلك بفضل هذه الزوايا الصغيرة واللطف الصامت. أمير حسين خدادادي، المولود في 9 يوليو 2003 (18 تیر 1382)، كان طالباً في قسم المحاسبة؛ وكان من أولئك الذين تتحسن أمزجتهم بفنجان قهوة وحديث بسيط. شاب لبق في حديثه، يألف الناس ويألفونه، أينما جلس تشكلت حوله حلقة من الصداقة. كانت ضحكته معدية، ولم يكن قلبه يطيق رؤية الحزن في عيني أحد. كان سنداً يُعتمد عليه لعائلته، ومن طينة الشباب الذين يحلّ الضياء بحضورهم في البيت وبين الأصدقاء. كان شغوفاً بالرياضة، ولم تكن بالنسبة إليه مجرد تسلية، بل جزءاً من كيانه. كان يمارس رياضة "الجوجيتسو" ويتحمل مشقة التدريب بكل جوارحه. جسده اعتاد القوة، وروحه جُبلت على الصمود والبناء. لكن ما كان يربيه في قلبه أكثر من أي شيء آخر، هو حلم امتلاك مقهى صغير؛ مكان ببضع طاولات، ورائحة قهوة، وأصوات أحاديث، ونافذة تطل على الشارع. كان يتحدث عن ذلك لساعات، يدخر المال، ويتنازل عن الكثير من رغباته الشخصية ليقترب من ذلك الحلم خطوة بخطوة. حتى إنه طلب من صاحب عمله أن يحتفظ بجزء من أجره؛ كان ينوي أن يشتري يوماً ما معدات ذلك المقه…
امیرحسین خدادادی · نجفآباد · اصفهان