الشهيد الخالد أمير بشيري تشلكاسري؛ بعد يومين من دخوله عامه التاسع عشر
الوفاة امير بشيري تشلكاسري 19 عاماً في ايران رشت الحكيم علي
بقلم: بريا
أمير بشيري، فتىً من رودبار خَبِرَ الحياة قبل أوانها بكثير. لم تكن الطفولة بالنسبة لأمير فرصةً ليعيش طفولته كما ينبغي؛ فقد انفصل والداه، وتجرّع منذ سنوات عمره الأولى مرارة مشقاتٍ قد لا يواجه كثيرٌ من الناس مثلها طوال حياتهم، غير أن تلك الآلام لم تجعل قلبه قاسياً أو ثقيلاً قط. بل على النقيض من ذلك، فكلما أثخنته صروف الدهر بالجراح، ازداد عوناً للآخرين وسنداً لمن حوله. اعتمد على نفسه منذ سن الثالثة عشرة، وهجر مقاعد الدراسة في المرحلة الإعدادية ليلج سوق العمل؛ إذ فَقِه مبكراً، وقبل أقرانه، أنه إن كان ثمة شيء يُبنى في هذه الحياة، فعليه هو أن يشمّر عن ساعديه لبنائه. ومع ذلك، لم يكن كدح أمير لمجرد البقاء، بل كان يناضل في سبيل مستقبلٍ رسم معالمه في خياله؛ فقد كان يطمح إلى افتتاح مطعم للوجبات السريعة في مجمع ترفيهي، وأن يؤسس بعد بضع سنوات مشغلاً للملابس، وكان شغوفاً برياضات ككرة القدم والملاكمة، ويحلم بأن يقتني يوماً سيارة بيجو 405. ومن بين كل هذه المخططات، كان حلم تكوين أسرة هو الأشد رسوخاً وجدية في نفسه؛ إذ كان قلبه معلقاً بفتاة منذ عام أو عامين، وكان قرارهما المشترك هو الزواج. حتى إنه اختار لطفليه المستقبليين اسمَي «أهورا» و«أُرغوان». وكان مقرراً أن يلتحق بالخدمة العسكرية في أيار/مايو 2026 (أرديبهشت 1405)، لتُتّخذ بعدها الخطوات الرسمية لقرانهما؛ بل إنه كان يتخيل في خلوته تفاصيل «رقصة السك…
امیر بشیری · نراتا · ۱۸دی · رشت