الشهيد الخالد مجتبى روستائي

الوفاة مجتبي روستايي 40 عاماً في ايران طهران افسرية

بقلم: رودابه

رصَّ الطبقة الأخيرة من البيتزا ووقف أمام الفرن؛ كانت الحرارة تلفح وجهه، لكن قلبه كان يركض في شوارع لم تستيقظ أصوات احتجاجها بعد من سباتها. ـ «أين ذهنك؟ ما زال لدينا زبائن... هذه آخر ثلاث، يا فتى...» أعدَّ مجتبى بقية الطلبات بسرعة. كان طاهياً في مقهى النخل بأفسرية؛ وكان يعمل حتى وقت متأخر. عندما أغلقوا المحل، ركب خلف دراجة صديقه النارية ليعود إلى المنزل. تحدث معي تلك الليلة حتى وقت متأخر. كان صوته هادئاً؛ ذلك الصوت الذي، عندما يغني داريوش، يصبح كجرح قديم. قال: ـ «سارة... غداً وبعد غد هناك دعوة (للتظاهر). قال الأمير اخرجوا أو اهتفوا من منازلكم... هذه المرة مختلفة... هل يعني هذا أن الناس سيأتون؟» ضحكتُ. كانت حقيبتي في زاوية الغرفة. كان من المقرر أن أسافر. لكنه، وكأنه، شمَّ رائحة حادثة وشيكة. صباح الثامن من يناير 2026 (18 دي)، اتجه مجتبى نحو المقهى، وأنا نحو المطار. كان يغلي في فؤاده هيجان مبهم؛ شوق الليل، شوق لشارع ربما يعج بالصيحات، وفي آن واحد، قلقٌ ثقيل، كغيمةٍ تزحف على صدر السماء قبل المطر. لم يكن يعلم إن كان الناس سيخرجون إلى الشارع تلك الليلة أم لا. المدينة، في ظاهرها، كانت هي ذاتها مدينة الأيام السابقة؛ كان الناس يرتادون الشوارع كالمعتاد، وسيارات الشرطة وقوات مكافحة الشغب تحوم في الشوارع كظلٍ بارد. منذ أيام قليلة، كان الاحتجاج يسري في شرايين المدينة، لكن تلك الليلة كان هناك شيء…

تهران · افسریه · شلیک گلوله · مجتبی روستایی

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.