الشهيد الخالد محمد الفاتح
الوفاة محمد فاتح 26 عاماً في ايران قزوين الوند
بقلم: نَفَس
كانت مدينة الوند، التابعة لمحافظة قزوين، على غرار العديد من المدن الإيرانية، مسرحًا لحضور شعبي واسع النطاق في يومي 8 و 9 يناير 2026 (18 و 19 دي)، حيث خرج الناس إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم الإنسانية وحريتهم وكرامتهم. وكان محمد فاتح حاضرًا بينهم؛ شابٌ كان يُضمر في قلبه حلم مستقبل أفضل، ليس لنفسه فحسب، بل لجميع أبناء إيران. محمد فاتح، الابن الوحيد للعائلة، شابٌ يبلغ من العمر ٢٦ عامًا، محبٌّ لإيران، رياضيٌّ، ومولعٌ بالموسيقى. لقد تحمّل مسؤولية الحياة على عاتقه منذ سنوات مراهقته، وبدأ العمل في سن الـ ١٤. بفضل مثابرته وعزيمته التي لا مثيل لها، تمكّن محمد من إنهاء المرحلة الثانوية في سن الـ ١٦ والالتحاق بالجامعة. كان يسعى دائمًا للتقدم وبناء مستقبل أفضل، ولم يتهرب قط من صعوبات الحياة. كانت الرياضة جزءًا لا يتجزأ من حياة محمد. فقد بدأ لعب كرة القدم في سن الثالثة، وتأصل حب الرياضة في كيانه منذ طفولته. استمر هذا الشغف في السنوات اللاحقة، ومارس محمد الرياضة بشكل احترافي لأكثر من عشر سنوات. وإلى جانب الرياضة، كان لديه اهتمام عميق بالموسيقى، وقضى أوقاتًا طويلة في الاستماع إليها ومع عائلته وأصدقائه. كان محمد عاشقًا للحياة؛ شابًا مفعمًا بالطاقة والأمل ومليئًا بالآمال، يرى أمامه مستقبلًا مشرقًا. قبل مشاركته في التجمعات، كان محمد قد أخبر والدته في حوار عن سبب نزوله إلى الشارع. وإدراكًا منه للمخاطر…
قزوین · شهر الوند · محمد فاتح