رامين سحري وأشواق طفلته الصغيرة
الوفاة رامين سحري 39 عاماً في ايران طهران
بقلم: ارشان
كان رامين سحري مواطنًا جيلكيًا من أهالي قرية كيسم التابعة لمدينة أستانه أشرفيه (جيلان). كان أبًا لطفلتين صغيرتين في الرابعة والسابعة من عمرهما؛ رجلًا توزعت أيامه بين كدّ العمل ودفء البيت، وكان يشكّل الركيزة العاطفية لأسرته ومحور حياتها. وخلال الاحتجاجات العارمة في كانون الثاني/يناير ٢٠٢٦ (دي ١٤٠٤)، بالتزامن مع دعوة الأمير رضا بهلوي، قُتل رامين في طهران. وقد أفادت المنشورات المتداولة بكثافة على شبكات التواصل الاجتماعي بأن سبب استشهاده كان إطلاق الرصاص الحي والمباشر عليه من قِبل عناصر الجمهورية الإسلامية. ورغم عدم توفر تقرير رسمي صادر عن الطب الشرعي، أو بيان قضائي معلن، أو وثيقة مستقلة للعلن تكشف تفاصيل المشهد بدقة، إلا أن اسمه قد ورد في القوائم المجمعة لضحايا الاحتجاجات، وتردد صداه في التقارير الحقوقية المعتمدة على رصد الانتهاكات. عقب مقتله، أُعيد جثمان رامين إلى مسقط رأسه ليوارى الثرى في كيسم. وشُيعت جنازته وأقيمت مراسم عزائه بحضور عائلته ومعارفه، وفق ما وثقته الشهادات المحلية والمنشورات عبر الإنترنت؛ وهناك وقفت طفلتاه الصغيرتان إلى جانب أمهما، لتواجها واقعًا يفوق مداركهما الغضة ولا تسعه سنوات عمرهما القليلة. تصرف الطفلة؛ مشهد صادم حُفر في الذاكرة غير أن ما جعل اسم رامين سحري يتجاوز حدود الأخبار العابرة، كان مقطع فيديو قصيرًا التُقط داخل منزله؛ تظهر فيه طفلته الصغيرة وهي تحتضن غطاء…
رامین_سحری · قتل_عام_معترضین_تهران