الشهيد الخالد أحمد بنواري؛ رفقة حتى الخلود
الوفاة احمد بنواري 41 عاماً في ايران دزفول قرية بنوار حسين
بقلم: نورا
لم يكن يفصله عن بلوغ الثانية والأربعين من عمره سوى اثني عشر يوماً. ولد أحمد بنواري في ٢١ يناير ١٩٨٤ (١ بهمن ١٣٦٢)، وهو من أهالي قرية بنوار حسين التابعة لمدينة دزفول؛ كان أباً لطفلة في العاشرة من عمرها، ورجلاً هادئاً متواضعاً، يحمل قلباً باتساع سماء الجنوب. كان عمله تركيب السقالات للبيوت المحمية الصناعية. وكان يعمل كل يوم من الصباح حتى المساء تحت شمس خوزستان الحارقة؛ وهو عمل شاق ومضنٍ يتطلب جهداً كبيراً. ومع ذلك، لم تتمكن مشقة العمل من أن تسلبه بشاشته. كان قليل الكلام، صبوراً وودوداً، وكل من عرفه يتذكر قبل كل شيء تلك الابتسامة التي كانت ترتسم على وجهه عند لقاء الآخرين. لم يكن غير مبالٍ بالناس من حوله، وكان يملك تعلقاً غريباً بالطبيعة والطيور والحيوانات. وكانت الحرية حلمه الأكبر. كان محمد قهرمان، ومرتضى جهانغيري، وعلي وأحمد عشيري، من أصدقاء أحمد المقربين؛ صداقة بدأت في غمرة الأيام العادية للحياة، لكن القدر ربط مصير الخمسة معاً وإلى الأبد في ليلتي ٨ و٩ يناير (١٨ و١٩ دي). وفي هاتين الليلتين، قضوا واحداً تلو الآخر في سبيل حرية إيران؛ أصدقاء عاشوا يوماً ما جنباً إلى جنب، وظلت أسماؤهم مقترنة معاً إلى الأبد. خرج أحمد إلى الشارع مساء يوم ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤). وفي تلك الليلة، عندما عاد إلى البيت، لاحظت والدته دماً في عينه، فسألته بقلق عما حدث. فاكتفى بالقول: «لا شيء، سأغسلها وستشفى». لم…
احمد بنواری · دزفول · روستای بنوار حسین