الشهيد الخالد عليرضا حسن بيكي
الوفاة علیرضا حسن بیگی 49 عاماً في ايران قزوين
بقلم: مهرشيد
عليرضا حسن بيغي، المولود في ۲۸ نوفمبر ۱۹۷۶ (۷ آذر ۱۳۵۵)، كان يبلغ من العمر ٤٩ عاماً ويقيم في قزوين. كان أباً لثلاثة أطفال؛ ولد وابنتين. وفي نظر مقربيه، كان رجلاً شريفاً، حنوناً، معطاءً، رياضياً، وذا غيرَة وشهامة عالية. ويتحدث كل من عرفه عن روحه المعوانة وحسه العالي بالمسؤولية؛ إذ لم يكن ليَمرَّ غير مبالٍ إن رأى أحداً بحاجة إلى المساعدة. وإلى جانب هذه الصفات، كانت نبرة صوته الدافئة جزءاً لا يتجزأ من ذكراه لدى أسرته وأصدقائه. فقد اعتاد عليرضا أن يغني في اللقاءات العائلية؛ تارةً لابنته، وتارةً لأفراد أسرته ومقربيه. وتُظهر مقاطع الفيديو المتبقية منه رجلاً يضفي بصوته دفئاً مضاعفاً على لحظات أحبته؛ لحظات بسيطة أضحت اليوم مجرد ذكريات تحنّ إليها عائلته. وفي يوم ٨ يناير ٢٠٢٦ (۱۸ دی ۱۴۰۴)، كان عليرضا حاضراً هو الآخر في الاحتجاجات الشعبية. ومع بدء إطلاق النار من قِبل قوات القمع، وبدلاً من أن يفكر في الابتعاد عن المكان كما فعل الكثير من الناس، هرع لإسعاف الجرحى وإنقاذ المحاصرين تحت نيران الرصاص. كان هذا القرار امتداداً للروح ذاتها التي يذكرها مقربوه عنه؛ رجلٌ لم يكن بمقدوره أن يقف متفرجاً إن احتاج أحدٌ إلى مساعدة. وهناك بالذات استهدفته رصاصة؛ رصاصة أُطلقت عليه من الخلف لترديَ قتيلاً رجلاً خطى بخطاه لإنقاذ الآخرين. ولم يتبقَّ من عليرضا سوى أثرين من ليلة ٨ يناير (۱۸ دی)؛ سترة وسروال كان يرتديهما…
علیرضا حسنبیگی · قزوین