الشهيد الخالد مژغان زينالي يالقوزآقاجي
الوفاة مزكان زينالي يالقوزاقاجي 39 عاماً في ايران فرديس
بقلم: اريشا
في بيتٍ كان يفيض نوراً بحضور موجغان، لم يكن للحياة من معنى سوى العطاء المتصل والفيض المستمر من المودة. كانت موجغان زينعلي امرأةً في التاسعة والثلاثين من عمرها، تجلّى في هويتها العائلية رباطٌ وثيق جمع بين أصولها العريقة في أذربيجان وسهوب محافظة ألبرز. وكان لقبها العائلي في سجل النفوس، «يالغوز آغاجي»، شاهداً جلياً على جذورها في ديار الشمال الغربي وربوع تبريز؛ تلك الجذور التي حملتها معها إلى ألبرز لتبثّها دفئاً ونماءً في كنف أسرة مفعمة بالحيوية. لم تكن الأمومة في عينيها دوراً محصوراً بين جدران أربعة، بل كانت خلقاً يومياً للأمل والدفء والوعي. كانت موجغان امرأةً متقدة النشاط، ربة منزل شغوفة بالثقافة واللغة والحضارة الإيرانية الضاربة في عمق التاريخ؛ أمّاً نذرت نسيج وجودها وسعيها اليومي في سبيل نماء أطفالها الثلاثة ورفعتهم وتعليمهم، أولئك الذين كانت تستشرف المستقبل في عيونهم. وفي يقينها، كان عشق الوطن يبدأ من توقير الحياة وصون البهجة في أرجاء البيت. كانت تهوى الحركة، وتوثيق اللحظات، والترحال، وصنع الذكريات الحية إلى جوار زوجها وأحبتها؛ امرأةً صنعت من ضحكاتها الغامرة ملاذاً آمناً لصغارها، وراحت تنشّئهم بفخرٍ واعتزاز بجذورهم التاريخية وإرث أجدادهم التليد. ومع مغيب شمس يوم الخميس، ٨ يناير ٢٠٢٦ (۱۸ دی ۱۴۰۴)، تبدلت ملامح ألبرز تحت وطأة احتقانٍ عارم خيّم على أرجائها. ومع اتساع رقعة الاحتجاجات ف…
مژگان زینالی · شاهنامه خوانی · فردیس کرج