الشهيد الخالد ساينا نظام دوست؛ ترنيمة المهد الأخيرة

الوفاة ساينا نظام‌دوست 25 عاماً في ايران كرج

بقلم: ميخك سبيد

صوت أهزوجة أمي يتردد في مسمعي، تلك الأغنية ذاتها من أيام طفولتي، التي كانت تداعب بها شعري وتهمس بها حين يجافيني النوم: أنا التي تمنت يوماً أن تكون بحراً أردت أن أكون البحر الأكبر في هذا العالم كان حلمي أن أمضي لأبلغ البحر وأن أضرم النار في عتمة الليل... آه يا أمي، النيران تلتهم كياني، وموضع ما في ظهري يحترق... هذه السخونة المفاجئة لا تشبه أياً من الحواجز التي كنت أواجهها وجهاً لوجه في مضمار الفروسية. لقد ولدت في ١١ يونيو ٢٠٠٠ (٢٢ خرداد ١٣٧٩) لأكون طوال هذه السنوات الـ٢٥ كل وجود امرأة تصرخ الآن في عتمة الليل. لم يدارنا الزمان؛ لكننا بأيدينا الخالية تلك، كنا أسعد الأشقاء في العالم، جنباً إلى جنب، متجاوزين العلاقة النمطية بين الأم وولدها. كنت المعيل الوحيد لذلك البيت الصغير، ولكي أتمكن من تأمين تكاليف أيام قفز الحواجز بالخيل، ولأمتطي السرج ١٦ مرة في الشهر بدلاً من ٨ حصص، لم أستسلم للتعب يوماً. بعد ساعات من القيادة في تطبيق "إسنب" وبيع عصير الرمان في صقيع الشارع، جئت الليلة ببطن خاوية كي لا أدعك تخرجين إلى الشارع بمفردك. قلتِ إنك متعبة ولديك أشغال، لكني أصررت عليك أن ترتدي ملابسك. والآن، فإن الرصاص الذي اخترق ظهري وهشم جسدي النحيل، قد غمر بالدماء كل تلك الأحلام البيضاء بدراسة طب الأسنان وكتب التحضير للجامعة وسط صخب جادة "رجائي". جسد لم يكن يزن سوى ٤٩ كيلوغراماً، لم يقو على تحمل هذا الح…

ساینا نظام‌دوست · کرج · اسب سواری

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.