الشهيد الخالد أمير كودرزي
الوفاة امير غودرزي 36 عاماً في ايران طهران نازي اباد
بقلم: جاويد
بعد تلك الليلة الشؤم، عادت امرأة تحمل بضع وردات وبضع شمعات إلى زاوية من شوارع "نازي أباد"؛ المكان ذاته الذي كان أسفلته لا يزال يحمل في طياته أثر الرصاص. أضاءت الشموع واحدة تلو الأخرى، ثم جلست على الأرض وانهمرت دموعها في صمت. كان المارة يمرون بها، لكن عينيها لم تفارقا تلك البقعة التي لفظ فيها زوجها أنفاسه الأخيرة قبل أيام قلائل. انتشر مقطع الفيديو لتلك اللحظة كالنار في الهشيم، تمامًا كالمقاطع الأخرى التي وثقت لوعتها عند قبر "أمير غودرزي". وبالنسبة للكثيرين، أضحت تلك المرأة وتلك الشموع تجسيدًا لجرحٍ لاهب لم ينطفئ بعد. في مساء الثامن من يناير/كانون الثاني ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤۰٤)، كانت "نازي أباد" تئن وتتنفس تحت وطأة الرصاص والدخان. كان "أمير غودرزي" يركض برفقة اثنين من أصدقائه بين الأزقة والشوارع. وكلما سقط أحدٌ على الأرض، سارع إليه، وأسنده من تحت إبطه، ورافقه حتى موقف السيارات في أحد المنازل التي فتح أصحابها أبوابها لإيواء الجرحى. قطع هذا الطريق جيئة وذهابًا مرات ومرات؛ وهو طريق لا يبعد سوى خطوات معدودة عن بيته. وفي إحدى تلك الجولات، جاء دوره. استهدفته رصاصات الغدر؛ فأصابته رصاصتان في بطنه، واخترقت رصاصة أخرى يده. حمله أصدقاؤه عبر الطريق ذاته الذي ركض فيه مرارًا لإنقاذ الآخرين، متوجهين به لنقاط الإسعاف. وأثناء نقله من مركز صحي إلى آخر، كان لا يزال يحتفظ بوعيه. كان الطبيب واقفًا عند رأسه حي…
امیر گودرزی · تهران · نازیآباد