الشهيد الخالد عليرضا أماني؛ رقصة "الچمر" في صخب الرياح

الوفاة عليرضا اماني 23 عاماً في ايران بوشهر اب بخش

بقلم: ميخك سبيد

كان الصوت الرتيب الحزين لآلة خياطة الأم، لسنوات طويلة، بمثابة المقطوعة الموسيقية الخافقة في أرجاء بيت صغير قائم على أرض "آب پخش" اللاهبة بدشتستان. امرأة كانت كل صباح، بحرقةٍ في عينيها وحبٍّ في أناملها، ترقع قطع القماش وتصلها بعضها ببعض، لتغرز مع كل غرزةٍ أمنياتها بنماء ابنها الوحيد وشموخه. وكان الأب، بيدين تشقّقتا وتجلّدتا من أثر العمل المضني لسنوات في مشاريع الجنوب القاسية، ينفض عن جسده عناء اليوم عند كل غروب حين يمتع ناظريه بقامة عليرضا المديدة. عليرضا، ابن الثلاثة والعشرين عامًا من دشتستان، الشاب الفاره القوام الذي صقل جسده برياضة كمال الأجسام، كان قد ذاق للتو طعم الانعتاق من الخدمة العسكرية الإلزامية. كان الابن الوحيد في العائلة، وملاذ أختيه وأملهما، وهما اللتان أحبّتاه حبّهما لروحيهما. لم تكن أمنيات عليرضا كبيرة ولا مستحيلة؛ إذ لم يكن يتردد في كلماته البسيطة سوى الشوق إلى العثور على عمل مستقر في الشركات الصناعية ببوشهر، وبناء عشٍّ صغير ليبدأ فيه حياة مشتركة. غير أن يد المقادير خطّت مصيره بسطور أخرى. وفي الغروب البارد من يوم ٨ يناير (١٨ دی‌ماه)، كانت مدينة "آب پخش" غارقة في أتونٍ من الاحتقان الشديد. وكانت الشوارع تموج بغضبٍ مكتوم وصيحات المطالبين بالعدالة من الشباب الذين يبتغون نصيبهم من الحياة والكرامة الإنسانية. وفي خضم ذلك الصخب القاني، وقف عليرضا بشجاعته الفطرية في مقدمة ال…

علیرضا امانی · نراتا · بوشهر · آب‌پخش

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.