الشهيد الخالد طيبة كوروندي؛ ابنة ضحية عام ٦٧
الوفاة طيبه كوروندي 39 عاماً في ايران ملارد مارليك
بقلم: جيو
الشهيد الخالد كانت طيبة كوروندي، البالغة من العمر ۳۹ عاماً، ابنة مناضل شجاع. لم تكن تتجاوز الثالثة من عمرها حين لمست فظاعة جرائم هذا النظام بعظمها ولحمها؛ إذ فقدت والدها في ۲۲ أبريل ۱۹۸۹ (۲ اردیبهشت ۱۳۶۸)، خلال مجزرة عام ۶۷ (۱۹۸۸). وقد إعدام والدها بتهمة النشاط السياسي ضد الجمهورية الإسلامية. كانت طيبة من الكرد الأعزاء في إيران، ومن أهالي أسد آباد في همدان. وخلال الانتفاضة الشعبية في شهر يناير (دي)، كانت هي الأخرى في طليعة المطالبين بالعدالة والمتقاطرين لنصرة الحراك. كانت امرأة كأمواج البحر الهادرة وكشجرة السنديان الشامخة. كرّست كل طاقتها لاستعادة حرية أبناء وطنها، وبذلت قصارى جهدها لتصرخ بمطالبها؛ إذ لم تكن تستطيع السكوت أمام الظلم، ولم ترد يوماً أن تمد يد المصافحة لقتلة الشعب الإيراني وجلادي والدها. فبقابضة مرفوعة وصوت ينبع من أعماق صدرها، كانت تطالب بحق أمة بأكملها؛ ورغم معرفتها بدموية هذا النظام وسفكه للدماء، لم تتراجع خطوة واحدة إلى الوراء. وغيابها اليوم عن أوساطنا لهو خير دليل على أن الاستسلام لم يكن له في قاموسها أي معنى. يوم الجمعة، ۹ يناير (۱۹ دی)، كان يوماً مشحوناً بالتوتر وليلة جرى فيها بحر من الدماء. كانت طيبة كوروندي، بعزم راسخ وإرادة صلبة وبلا خوف، لا تتزحزح قيد أنملة عن مطالبها، مما أثار حقد المرتزقة وحنقهم. فأخذوا بقلوب قاسية وخبيثة يمطرون الناس بوابل من الرصاص، ويق…
طیبه کوروندی · ملارد · اسدآباد همدان