الشهيد الخالد حميد رضا فيروزمكان؛ شهمٌ ضحى بروحه ليهب الحياة
الوفاة حميدرضا فيروزمكان 47 عاماً في ايران طهران الناصح
بقلم: سروا
کان رجلًا متزوجًا، واعيًا، وفائضًا بالمودة؛ إنسانًا شريفًا نشأ في رحاب العشق لتاريخ إيران وثقافتها وهويتها العريقة. كان حميد رضا يقضي أيامه في طهران، غير أن جذوره العائلية تمتد إلى قضاء أباداه في محافظة فارس. كان يمنح حياته معنًى يفيض بالمسؤولية والمحبة لأسرته والتعلق بوطنه، مؤمنًا بأن هوية إيران وشموخها جزءٌ لا يتجزأ من هوية كل إيراني. لم تكن إيران بالنسبة إلى حميد رضا مجرد اسم لأرض، بل كانت حكاية تاريخية يرى نفسه مديناً لها. كان تعلقه بثقافة هذه الأرض وماضيها وهويتها حاضرًا بقوة في رؤيته ومعتقداته، وكان يجسد حبه للوطن لا بالشعارات، بل في أسلوب حياته والشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين. ولعل هذا الإيمان بالذات هو ما دفعه، في لحظة فارقة، دون تردد إلى إنقاذ حياة إنسان آخر. في ليلة 8 يناير (18 دي)، كان متواجدًا في شارع أندرزكو بطهران، بالقرب من مسجد مفتخر؛ ليلةٌ وقف فيها أمام خيار صعب، فاختار الإنسانية دون تردد. وعندما رأى فتاةً شابةً تسقط أرضًا إثر إطلاق النار عليها من قِبل قوات القمع، هبّ لنجدتها دون أدنى شك أو تردد. احتضن حميد رضا الفتاة الجريحة ليمد لها يد العون، ولكن في تلك اللحظة بالذات، أُطلِقت عليه نارٌ مباشرة من الخلف أصابته في عنقه، ففاضت روحه؛ ليكون آخر عملٍ قام به في حياته محاولة لإنقاذ روح إنسان آخر. ونُقل جثمانه بعد ذلك إلى موطن أجداده، حيث وُري الثرى في مقبرة قرية فيروزي ا…
حمیدرضا فیروزمکان · آباده · اندرزگو · تهران