الشهيد الخالد ثار الله فرخي؛ ساعدوني، لدي طفلان
الوفاة ثارالله فرخي 38 عاماً في ايران ياسوج
بقلم: سبهر
كان ثار الله فرخي، البالغ من العمر ٣٨ عاماً، من أهالي ياسوج، وأباً لطفلين، وحرفياً متقناً في صناعة الفسيفساء والبلاط؛ رجلاً من عشيرة "تامرادي" الأبية، ارتبطت حياته بالعمل الدؤوب وتأمين القوت لأسرته. كان معيل مائدة تُملأ بعرق الجبين، وقضى كل سنوات عمره ساعياً لبناء مستقبل أفضل لطفليه. وفي روايات أصدقائه ومعارفه، لم يكن يستطيع السكوت أمام ما يراه ظلماً. في مساء يوم ٨ يناير ٢٠٢٦ (١٨ دي ١٤٠٤)، عند الساعة ١٩:٤٨، اتخذت حياة ثار الله في شارع المصلى بمدينة ياسوج مساراً أليماً. ووفقاً للتقارير المتاحة، استُهدف برصاص أطلقته قوات نظام الجمهورية الإسلامية من بندقية "وينشستر"، فأصابته ١٠ رصاصات في منطقة الصدر والقلب. كما أُفيد بأن ٣٧ شظية استقرت في جسده. لم يكن ثار الله، وهو جريح في المستشفى، يفكر في نجاة نفسه فحسب؛ بل كان قلقه الرئيسي ينصبّ على طفليه، إذ قال مخاطباً الأطباء: «ساعدوني، لدي طفلان». غير أن خطورة جراحه سلبته في النهاية فرصة العودة إلى البيت واحتضان طفليه. فاضت روح ثار الله في يوم ٩ يناير ٢٠٢٦ (١٩ دي ١٤٠٤)، وانضم إلى جمع الشهيد الخالدان. شَكَّلَ مقتل ثار الله بالنسبة لعائلته نهاية لحياة رجل كدّ سنوات طويلة من أجل اللقمة الحلال ومستقبل طفليه. والطفلان اللذان كانا آخر هَمّ لأبيهما في لحظات حياته الأخيرة، صار عليهما من حينها أن يتحمّلا فراغه في البيت وفي حياتهما. وُري جثمان ثار الله ا…
ثارالله فرخی · یاسوج · ایل تامرادی