الشهيد الخالد يوسف مطيع؛ لقد عبرتَ الرصاص، لِأعبرَ أنا الخوف.
الوفاة يوسف مطيع 51 عاماً في ايران طائر
بقلم: سايه
كان يوسف مطيع، من أهالي "برند"، بشعره المخطوط بالشيب، قد دخل النصف الثاني من عمره؛ رجلٌ في الحادية والخمسين (٥١) من عمره، يحمل في قلبه من القلق على أبنائه الأربعة ما لم يحمله في أي وقت مضى. كان يواجه مستقبلاً مجهولاً وغامضًا، مستقبلاً يضاعف من خوفه وجَزَعِهِ على أبنائه. كان يوسف رجلًا محبًّا لأسرتِهِ، ومشهودًا له بين الأقارب والمعارف بالطيبة ونقاء السريرة. وكان يؤثر مساعدة الآخرين على رغباته الخاصة، ويُضحّي بنفسه لحلّ مشكلاتهم. وكان من المستحيل أن يقصده أحدٌ بطلب مساعدة ويَرُدَّهُ خائبًا. وعندما كان المقربون يقولون له: "أنت لا تعرف كيف تقول: لا"، كان يجيبهم: "لا أتقنُ خذلانَ من يلجأ إليَّ مستغيثًا." كان يوسف قد تعب وضاق ذرعًا بالختم الذي اعتقد أن نظام الجمهورية الإسلامية قد كمَّم به أفواه الشعب طيلة ٤٧ عامًا. كان يشعر بأن عليه أن يخرج ويصرخ بأعلى صوته؛ من أجل أبنائه الذين يمثّلون الهمَّ الأكبر لكل والدَين. كان خيَّاطًا، وكانت آلة الخياطة رفيقة يديه لسنوات طويلة؛ يدَين كانتا تقصّان وتخيطان وتعملان بدقّةٍ وصبر. تارةً بحُبّ، وتارةً بتركيزٍ أعمق؛ وكأنه كلما ازداد كدًّا وعملاً، ابتعد أكثر عمّا كان يصبو إليه ويحمله في قلبه. وكما خرج إلى الشارع في عام ٢٠٢٢ م (عام ١٤٠١ هـ.ش.)، خلال الاحتجاجات العارمة تحت شعار "المرأة، الحياة، الحرية" وعقب استشهاد مهسا أميني ليصرخ من أجل الحرية، لم يستطع هذ…
یوسف مطیع · پرند · خیاط