الشهيد الخالد حميد رضا مجيدي؛ دورٌ لم يكتمل على مسرح الحياة
الوفاة حميدرضا مجيدي 30 عاماً في ايران طهران نارمك
بقلم: كتيون
أنا حميد رضا مجيدي، البالغ من العمر ٣٠ عاماً، وُلدتُ في غلبايغان؛ تلك المدينة العريقة ذات الطبيعة الآسرة والأهل الطيبين الودودين. هناك مضت طفولتي وسنوات دراستي. تخرجتُ حاملاً شهادة الدبلوم المتوسط في المحاسبة، غير أنني منذ أن تفتّح وعيي على الحياة وأنا أحلم بأن أكون ممثلاً، وفي سبيل ملاحقة هذا الحلم هاجرتُ إلى طهران. عشتُ هناك بعيداً عن عائلتي لما لا يقل عن عشر سنوات، وتشاركتُ السكن مع صديقي مجتبى؛ كانت تجمعنا صداقة وطيدة، وكان هو أيضاً من أبناء غلبايغان. كنا نعمل معاً جُلّ أوقاتنا لتدبير تكاليف المعيشة. كانت سلواي تكمن في العزف على الغيتار، وتارةً أخرى كنت أمتطي دراجتي النارية وأنطلق بها مسرعاً في الطرقات، لأتناسى همومي لبعض الوقت. لعبتُ أدواراً شتى على مسرح حياتي: الابن، والأخ، والصديق. ومؤخراً صرتُ خالاً، وكم أحببتُ نفسي في هذا الدور أكثر من أي دور آخر؛ إذ كانت رؤية ابن أختي تملأ روحي غبطة وسروراً. توثقت بيننا عاطفة دافئة منذ أيامه الأولى، وكان أحياناً يرتدي قميصاً كُتبت عليه عبارة: «بس استنّى لما ييجي خالي»، وحين كنت أقرأ هذه العبارة، كان قلبي يذوب من فرط الفرح والابتهاج. كنتُ أمارس الأعمال الحرة لتأمين نفقات حياتي، بل وأجمع أحياناً بين عملين مختلفين. وفي الوقت عينه، كنت أسعى جاهداً لبلوغ غايتي الأساسية في التمثيل، لكن السعي وحده لم يكن كافياً؛ فالتمثيل كان مجالاً محكوماً بالمح…
حمیدرضا مجیدی · تهرانپارس · پارکینگ نارمک · گلپایگان