الشهيد الخالد وحيد رحيمي إبلي
الوفاة وحيد رحيمي ابلي 45 عاماً في ايران كرج فرديس كرج
بقلم: رودابه
كان وحيد رحيمي أبلي في الخامسة والأربعين من عمره، وأباً لابنتين؛ كانت حياته موصولة بمسؤوليات يكدّ كل يوم للوفاء بها كشأن كثير من الآباء. عاش في فرديس بمدينة كرج، تلك البقعة التي تحولت فيها الاحتجاجات الشعبية، مساء 8 يناير 2026 (18 دي 1404)، إلى ساحة دامية غيّرت مسار حياة عائلته إلى الأبد. كان الشاغل الأكبر لوحيد ومحط اهتمامه مستقبل ابنتيه ورخاء أسرته. كان رجلاً شجاعاً، واجتماعياً، يحمل في قلبه هموم مجتمعه. عمل حراً بسيارته الخاصة؛ رجلاً كادحاً ومحباً لأسرته، لا يدخر وسعاً في تأمين العيش الكريم لمن يحب. في الثامن من يناير 2026 (18 دي 1404)، غدت شوارع فرديس، وسط فيض من الاحتجاجات الشعبية التي لبّت دعوة الأمير رضا بهلوي، مسرحاً لمواجهة جموع خرجت تصدح بمطالبها وتملأ الشوارع بحضورها. وفي تلك الليلة الملبدة بالاحتقان، تداخلت الأصوات وشخصت الأبصار قلقة، إذ كان احتمال انزلاق الشارع من مسار الاحتجاج إلى ساحة عنف يتربص بكل لحظة. وفي وجه الحشود التي نزلت إلى الشوارع وهي تهتف «عاش الملك»، تحركت قوات القمع المسلحة التابعة للجمهورية الإسلامية؛ إذ أشعلت تلك الهتافات سخط النظام، وأحال إطلاق الرصاص الحي أجواء الاحتجاج إلى مشهد فاجع حصد الأرواح. وفي طريق عودته إلى البيت، ترجّل وحيد، الذي كان يقود شاحنة نيسان، من سيارته وسط زحام الشارع واضطرابه؛ وما كاد يفعل حتى استهدفه رصاص عناصر النظام استهدافاً مب…
وحید رحیمی ابلی · کرج · فردیس