الشهيد الخالد سياوش فرخي

الوفاة سياوش فرخي 37 عاماً في ايران طهران افسريه

بقلم: رودابه

سياوش تلك الليلة، خرج من المنزل بهدوء كعادته؛ بهدوء، لكن بقلب كأنه يسمع صدى الشارع. كان المنزل قد طُلي حديثًا، وما زالت الجدران تفوح منها رائحة الجص والأمل. على خزانة المطبخ، بقي كوب نصف ممتلئ، وفي زاوية الغرفة، كان حلم حياة مشتركة يتشكل ببطء. كان في السابعة والثلاثين من عمره، وكان لتوه يعيد ترتيب عالمه من جديد؛ رجل كان سندًا للكثيرين، للجيران، لأصدقائه، لعائلة كانت تطمئن بوجوده. الخميس 8 يناير (18 دي)، نادته أمه، بذلك القلق ذاته الذي ترثه الأمهات قبل وقوع الحادث. قالت: «لا تذهب يا بني...» وسياوش، كأنه كان يعلم مسبقًا أن الشارع تلك الليلة سيطلب نصيبًا من روحه، أجاب بهدوء: «أمي، إن لم أذهب أنا فمن سيذهب؟» ثم أغلق الباب ومضى؛ دون أن يعلم أحد أن بعض الناس، حين يغادرون منازلهم، لا يعودون أبدًا بهيئتهم السابقة؛ لا تبقى إلا أسماؤهم، ولا تبقى إلا ذكرى الأيادي التي كانت ملاذًا. في شارع العشرين مترًا بأفسرية، كان واقفًا بجوار دراجته النارية المتوقفة حين مزقت الرصاصة الأولى أصابعه؛ وكأنهم أرادوا أن يسلبوه حتى قدرته على التشبث بالحياة. أراد أن يفرّ، أراد أن يبقى حيًا بعد، لكن الرصاصة الثانية استقرت في ظهره؛ ثقيلة، لا ترحم، وحربية. وسقط الرجل الذي كان الكثيرون يتكئون على كتفيه، على الإسفلت. ركض صديقه ليحضر سيارة، لعلّه يؤخر الموت بضع دقائق، لكن عندما عاد، لم يكن سياوش هناك، ولا الدراجة النارية…

۱۸ دیماه · شلیک گلوله · تهران

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.