الشهيد الخالد مجتبى گودرزي

الوفاة مجتبي غودرزي 32 عاماً في ايران طهران هفت حوض

بقلم: جاويد

«لا أحد باقٍ، تعرف هذا كل مقاهي المدينة.» كان يكتب هذه العبارة مراراً بخط يده على اللوحة الصغيرة في المقهى؛ عبارةٌ كان الزبائن يمرون بها كل يوم دون أن يدركوا أنها ستستحيل يوماً إلى أشد روايات حياة صاحب المقهى مرارةً. كان الشهيد الخالد مجتبى كودرزي، وهو شاب في الثانية والثلاثين من عمره يعود أصله إلى مدينة بروجرد، يعيش في تهران ويستقبل رواد مقهاه بابتسامة وطيبة قلب. عرفه أصدقاؤه إنساناً نقي السريرة، محبوباً وذا فكر نير؛ شخصاً يرى في كل فنجان قهوة وكل حديث قيمة توازي قيمة الصداقة نفسها. ولعل هذا هو السبب الذي جعل تلك العبارة ترتسم دوماً على لوحة مقهاه؛ تذكرة قصيرة بمرور العمر وبقيمة اللحظات التي نقضيها معاً. لم يكن مجتبى ليرضى بمجرد الوقوف متفرجاً على تقلبات الأيام. وفي أيام الاحتجاجات الشعبية، نزل هو أيضاً إلى الشارع ككثيرين من أبناء جيله من أجل مستقبل أكثر حرية. وفي الثامن من يناير 2026 (18 دي 1404)، في منطقة «هفت حوض» بتهران، استهدفت رصاصة حية من قوات القمع حياته. ويروي صديق مقرب له أن مجتبى، بعد إصابته بالرصاصة وقبل أن يغمض عينيه للأبد، لم ينطق إلا بعبارة واحدة: «لا تدعوا دمي يضيع هباءً». كانت تلك العبارة الوصية الأخيرة لرجل قضى حياته كلها بالمودة والطيبة؛ رجلٍ كان يؤمن بأن لا أحد باقٍ، لكنه ربما كان يعلم يقيناً أن بعض الأصوات، وبعض الأسماء، وبعض الأمنيات، تظل حية في ذاكرة الوطن ح…

مجتبی گودرزی · هفت‌حوض · تهران · بروجرد

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.