الشهيد الخالد شهاب دولتي؛ لا أبدل شعرة من أمي بالدنيا وما فيها.

الوفاة شهاب دولتي 29 عاماً في ايران بندر أنزلي

بقلم: نورا

لم ينتهِ شهر دي لعام ١٤٠٤ الهجري الشمسي في الشوارع؛ بل استمر في زنازين الاعتقال؛ في الزنازين الانفرادية، على أجساد فارقت الحياة تحت التعذيب، على جثامين أُعيدت إلى عائلاتها وعليها آثار القمع، وفي بيوت لا تزال تنتظر بفارغ الصبر. أحد تلك البيوت، ظل قائمًا لسنوات بفضل جهود أم وأمل ابنها. شهاب دولتي، من مواليد 24 فبراير 1997 (5 اسفند 1375)، كان من أهالي بندر أنزلي؛ تلك المدينة التي لا يفارقها عبير البحر والمطر. هناك ترعرع، وهناك تعلم مهنة الحلاقة، وبنى حياته في تلك الأزقة والشوارع التي كانت بيته لسنوات. نشأ دون حضور أب، ومنذ طفولته، عرف الحياة إلى جانب أم تحملت وحدها عبء تربيته. ربما كانت هذه السنوات هي التي دفعته للتفكير في المستقبل أكثر من نفسه. كان يحلم بالزواج، وإنجاب الأطفال، وقيادة سيارة بيجو 206، وشراء منزل؛ منزل يكون طابق منه له وطابق آخر لأمه. كان يقول لها بابتسامة: "سأغمرك بالأحفاد، صغارًا وكبارًا، حتى لا يبقى لك مجال لتقولي إنك وحيدة." ولكن عندما طُلب منه أن يبتعد عن والدته مقابل وعود بالمنزل والسيارة والدعم المالي، كان رده مقتضبًا: "تلك التي تتحدثون عنها، ربتني برزق حلال؛ بلا منة. والآن وقد كبرت، يجب علي أن أشد على يدها. لا أبدل شعرة من أمي بالدنيا وما فيها." لم تكن هذه الجملة مجرد رد على اقتراح، بل كانت صورة واضحة لشخصيته؛ شاب لم يستبدل الوفاء بالراحة ولا الامتنان بالصفقات،…

شهاب دولتی · بندرانزلی · بازداشت · شکنجه

اقرأ النص الكامل هنا

Narrata

Documented Truth by Independent Voices

A multilingual platform preserving personal narratives, eyewitness accounts, and untold stories.