شارع باسم ميثم نوري علويجه
ميثم نوري علويجه 26 عاماً في ايران أصفهان
بقلم: زرين
ميثم نوري علويجه، شاب في السادسة والعشرين من عمره، أصفهان، 9 يناير 2026 (19 دي) كانت الشجاعة تتلاطم في عينيه، ولم يكن في يديه ما يخفيه. كانت أصفهان تتنفس بصعوبة بالغة وسط دخان وبارود 9 يناير 2026 (19 دي). لكن ميثم، بقامته المديدة وخطواته الواسعة، تقدم نحو الضباط الذين تحصنوا على سطح المسجد، وصوّبوا فوهات بنادقهم نحو الناس وأحلامهم. رفع رأسه، ورفع يديه علامةً على الصداقة، وصرخ بملء حنجرته: «ألقِ سلاحك أرضًا. تعالَ لنتحدث.» كان الرد على منطقه الواضح إطلاق نار متواصل وغازات خانقة. غرق كل مكان تحت دخان الغاز المسيل للدموع، وبدأت العيون تحترق. في تلك اللحظات الغريبة، رأت عدة نساء كن قد ضللن الطريق من شدة الخوف والزحام، رأين بذهول أيادي ميثم الحانية ترشدهن إلى مكان آمن: «لا تذهبن من هنا، إنهم يطلقون النار...» بعد أن ذهبت النساء إلى مكان آمن، ألقى ميثم بضع قنابل غاز مسيل للدموع نحو الضباط، وبينما كان يهتف بالشعارات، ركض نحوهم. ظل يتوسل إليهم ألا يسحبوا السلاح في وجه الناس؛ لأنه لم يكن يريد أن يكون نصيبه من هذا الشتاء وشهر دي سوى مشاهدة الظلم. فجأة، توقف الزمن. اخترقت رصاصة حارقة من سطح المسجد صدغ ميثم، ومرت الريح في شعره، وأفلتت الحصاة الصغيرة من يده. قال رفاقه إنه بملامح ذات معنى، وكأنه لا يصدق هذا القدر من قسوة العالم، لم يقل في أنفاسه الأخيرة سوى: «وااااااي»، وغرقت أرض أصفهان الرطبة بد…
اصفهان · میثم نوری علویجه